هَلْ لِلْفَتى مِنْ بَناتِ الدَّهْرِ مِنْ واقِ
أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الْمَوْتِ مِنْ رَاقِ
قَدْ رَجَّلُونِي وَما رُجِّلْتُ مِنْ شَعَثٍ
وَأَلْبَسُونِي ثِياباً غَيْرَ أَخْلاقِ
ورَفَّعُوني وَقالُوا أَيُّما رَجُلٍ
وَأَدْرَجُونِي كَأَنِّي طَيُّ مِخْراقِ
وَأَرْسَلُوا فِتْيَةً مِنْ خَيْرِهِمْ حَسَباً
لِيُسْنِدوا فِي ضَرِيحِ التُّرْبِ أَطْبَاقِي
هَوِّنْ عَلَيْكَ وَلا تَوُلَعْ بِإِشْفاقِ
فَإِنَّما مالُنا لِلْوارِثِ الْباقِي
كَأَنَّنِي قَدْ رَمانِي الدَّهْرُ عَنْ عُرُضٍ
بِنافِذاتٍ بِلا رِيشٍ وَأَفْواقِ