تخطَّ إلى المحتوى

ألا تلكما عرسي تصد بوجهها

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أَلَا تِلْكُمَا عِرْسِي تَصُدُّ بِوَجْهِهَا

وَتَزْعُمُ فِي جَارَاتِهَا أَنَّ مَنْ ظَلَمْ

أَبُونَا وَلَم أَظْلِمْ بِشَيْءٍ عَمِلْتُهُ

سِوَى مَا تَرَيْنَ فِي الْقَذَالِ مِن الْقِدَمْ

فَيَوْمًا تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ

كَأَنْ ظَبْيَةًٌٍ تَعْطُو إِلَى نَاضِرِالسَّلَمْ

وَيَوْمًا تُرِيدُ مَالَنَا مَعَ مَالِهَا

فَإِنْ لَمْ نُنِلْهَا لَمْ تُنِمْنَا وَلَمْ تَنَمْ

نَبِيتُ كَأَنَّا فِي خُصُومٍ عَرَامَةً

وَتَسْمَعُ جَارَاتِي التَّأَلِّيَ وَالْقَسَمْ

فَقُلْتُ لَهَا إِنْ لَا تَنَاهَيْ فَإِنَّنِي

أَخُو النُّكْرِ حَتَّى تَقْرَعِي السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

لَتَجْتَنِبَنْكِ الْعِيسُ خُنْسًا عُكُومُهَا

وَذُو مِرَّةٍ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْعَدَمْ

وَأَيُّ مَلِيكٍ مِنْ مَعَدٍّ عَلِمْتُمُ

يُعَذِّبُ عَبْدًا ذِي جَلَالٍ وَذِي كَرَمْ

أَمِنْ أَجْلِ كَبْشٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَرْيَةٍ

وَلَا عِنْدَ أَذْوَادٍ رِتَاعٍ وَلَا غَنَمْ

يُمَشِّي كَأَنْ لَا حَيَّ بِالْجِزْعِ غَيْرُهُ

وَيَعْلُو جَرَاثِيمَ الْمَخَارِمِ وَالأَكَمْ

فَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَصَادِقٌ

أَمِنْ خَمَرٍ يَأْتِي الطِّلَالَ أَمِ اتَّخَمْ

بَصُرْتُ بِهِ يَوْمًا وَقَدْ كَادَ صُحْبَتِي

مِنَ الْجُوعِ أَنْ لاَ يَبْلُغُوا الرَّجْمَ مِ الْوَحَمْ

بِذِي حَطَبٍ جَزْلٍ وَسَهْلٍ لِفَائِدٍ

وَمِبْرَاةِ غَزَّاءٍ يُقَالُ لَهَا هُذَمْ

وَزَنْدَيْ عَفَارٍ فِي السِّلَاحِ وَقَادِحٍ

إِذَا شِئْتُ أَوْرَى قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ السَّأَمْ

وَقَالَ صِحَابِي: إِنَّكَ الْيَوْمَ كَائِنٌ

عَلَيْنَا كَمَا عَفَّى قُدَارٌ عَلَى إِرَمْ

وَقِدْرٍ يُهَاهِي بِالكِلاَبِ قُتَارُهَا

إِذَا خَفَّ أَيْسَارُ المَسَامِيحِ وَاللُّحُمْ

أَخَذْتُ لِدَيْنٍ مُطْمَئِنٍّ صَحِيفَةً

وَخَالَفْتُ فِيهَا كُلَّ مَنْ جَارَ أَوْ ظَلَمْ

أُخَوَّفُ بِالنُّعْمَانِ حَتَّى كَأَنَّمَا

قَتَلْتُ لَهُ خَالًا كَرِيمًا أَوِ ابْنَ عَمّْ

وَإِنَّ يَدَ النُّعْمَانِ لَيْسَتْ بِكَزَّةٍ

وَلَكِنْ سَمَاءٌ تُمْطِرُ الْوَبْلَ وَالدِّيَمْ

لَبِسْتُ ثِيَابَ الْمَقْتِ إِنْ آبَ سَالِمًا

وَلَمَّا أُفِتْهُ أَوْ أُجَرَّ إِلَى الرَّجَمْ

يُثِيرُ عَلَيَّ التُّرْبَ فَحْصًا بِرِجْلِهِ

وَقَدْ بَلَغَ الذَّلْقُ الشَّوَارِبَ أَوْ نَجَمْ

لَهُ أَلْيَةٌ كَأَنَّهَا شَطُّ نَاقَةٍ

أَبَحُّ إِذَا مَا مُسَّ أَبْهَرُهُ نَحَمْ

وَقَطَّعْتُهُ بِاللَّوْمِ حَتَّى أَطَاعَنِي

وَأُلْقِي عَلَى ظَهْرِ الْحَقِيبَةِ أَوْ وَجَمْ

وَرُحْنَا عَلَى الْعِبْءِ المُعَلَّقِ شِلْوُهُ

وَأَكْرُعُهُ وَالرَّأْسُ لِلذِّئْبِ وَالرَّخَمْ

مَوَارِيثُ آَبَائِي وَكَانَتْ تَرِيكَةً

لِآلِ قُدَارٍ صَاحِبِ الفِطْرِ فِي الْحُطَمْ