أرى البهاءَ على خَدَّيكِ مشتعلا
كأنّهُ البدرُ في ليلِ الهوى لاحا
قِفي لأسكبَ ألحاني على وترٍ
يسري إليكِ ندىً، يشدو المواويلا
فيكِ الجمالُ مع الأنواءِ مُنهمرٌ
كأن عِطركِ في الأجواءِ منهالا
إني أغارُ على الأغصانِ إن نَامتْ
في ظلِّ كفِّكِ، وانسابَتْ تهاديلا
وكيفَ أُطفِئُ هذا العِطرَ إن وَهَبَتْ
كفَّاكِ نجمًا على الأهدابِ تهليلا ؟
في لونِ ثَغرِكِ يُغويني تَوَهُّجُهُ
فكيفَ يُطفَأُ شَفْقٌ باتَ مذهولا؟
والماءِ يُحسدُ خصراً في تمايلِهِ
إذا مَشى يتهادى السِّحرُ مشلولا
والليلُ يُغرقُ في عينيكِ أغنيةً
تُشدو النجومُ بها أنغامَ وترتيلا
أما الشفاهُ، ففيها السُّكرُ مُزهرَةٌ
كأنّها الزهرُ قد احمرّ تَقبيلًا
يا أنجماً زينتْ كفَّيْكِ فانبعثتْ
كالنورِ في مِعطفِ الأنسامِ تجميلا
يا أنتِ، يا كوكبًا في الأرضِ مُكتملًا
أبكى عليكِ، وقلبي باتَ محروما
فخذي يدي، وأعيديني إلى زمني
أريدُ أن أرتوي شوقًا وتأويلا
عشرونَ عامًا وأشعاري تُناجِمُني
وما وجدتُكِ إلّا السِّحرَ مغلولا