تخطَّ إلى المحتوى

وإن نادتك أشعاري فإني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وإن نَادَتْكَ أشعاري فإني

حروفَ البوحِ فيها قد نَظَمْتُ

وفيك كتبتُ ألحاني وشعري

لأني في دورب الحُبِّ مشيت

فأنتِ النورُ في أعماقِ نفسي

منَ الأشواقِ والوجدِ نسَجْت

وأرسمُ من هواكِ فُتُونَ عُمْري

كأني من مَدى الأزمانِ جِئْت

إذا داعَبْتُ طَيْفَكِ في خَيالي

كأني من كُؤوسِ العِشقِ شَربت

فلا واللهِ ماغابَت رؤايَ

ولا في زحمةِ الأيَّامِ تِهت

وكم ساءَلتُ عنْكِ رُؤى الغَمَامِ

كأني من حنينِه قد سقيت

أُحَدِّثُكِ الدُّجَى والليلُ صَحْوي

وفي لُغَةِ الحَنينِ بِكِ نطقت

ولو قراء المُحِبُّ حُروفَ شِعري

لأقسم أنَّني فيكِ فُتِنت

تُرافِقُني حُروفُكِ في خُطَايَ

كأني في جَناحِ الريحِ سِرْت

وفيكِ أرى الجَمَالَ يَفيضُ وَهْجًا

كأني مِنْ شُعاعِ البدرِ أقتبست

فلا تسأل إذا هامَت جُفوني

فإني في سراب العشقْ طفْت

سَأبقى مُترعا بالوَجدِ شَوْقًا

وإني في هواها قد سَكَنْتُ

سَأهْدِيكِ القصائدَ مِنْ فُؤَادِي

كما الأزهارُ بالعِطْرِ انبَعَثْت

فيا وجْهَ السَّنَا في كُلِّ دَرْبٍ

حَرَامٌ إنْ بغيرِ النُّورِ عِشْت