جبال شوقي أوّ بي ياجبال
وغازلي غزلان حاجر
وحدّثني يابدور الكمال
عن المصابيح الزواهر
واستخبريني يا صفاح النصال
ما تفعل السواد البواتر
ما البدر ما سمر القنا ما الغزال
الفرق مثل الصبح ظاهر
كفى بدمعي يابن ودّي دليل
وان أنكروا حبّي العواذل
سلكت في العشاق أهدى سبيل
من الأواخر والأوائل
أرعى بحمد الله حقّ الخليل
واكتم غرامي والبلابل
وهو الذي يهوى النوى والوصال
فأعجب لشاك منه شاكر
تحمّلي عنّا جزيل السلام
كالمسك ينفح يا نسايم
إلى قضيب البان بدر التمام
شمس الضحى ظبي الصرايم
غزال صنعا عز فيها ودام
دامت على صنعا الغمايم
فقدت من أهوى وصنعا أزال
أني على الحالين صابر
قولي لهم ياريح أن يسألوا
عن حالنا حادي الركائب
ردوا فؤادي واستقوا وانهلوا
استمطروا فيها سحائب
وفي سويدا مهجتي فانزلوا
تشاهدوا فيها عجائب
مازال منكم في السائر مثال
والله أعلم بالسرائر
من بعدكم ضاقت عليّ الربوع
لقصتي من بعد يحيى
عليك وايحيى أسيل الدموع
وأموت في حبك وأحيا
يا ربّ يسّر للكئيب الرجوع
والجمع به مادمت حيّا
وصل ما هبّت رياح الشمال
على النبي ما فاح عاطر
والآل أهل المفخرة والكمال
وصحبه الغرّ الأكابر