لشَذًا تحرّكَ من شذاه ما سَكَنْ
فصبا لعهدِ صبًا وحنَّ إلى سَكَنْ
وبدا له ذكرُ المعاهدِ من رُبا
أرضِ الحصيبِ وملعبِ الظبي الأغَن
فبكى وغنّى بالديارِ مُشَبِّبًا
وبأهلهِ شَغِفًا ومن يَعْشقْ يُغَن
يا دارَ إطرابي وأحبابي وأص
حابي وأترابي وسِربي والخَتَن
يا منزلَ الأقمارِ والأنهار وال
أزهارِ والأوتار والصوت الحسن
يا مربعَ الغزلان والأغصان وال
أفنانِ والألحان والغِيد الفِتَن
يا دارَ معترك الشبيبة والصِّبا
ألبيضِ والسُّمر المورَّدَةِ الوجن
يا شِعْبَ ذاك الشَّعْبِ باكركَ الحيا
وسقاك يا زمنَ التلاقي من زمن
سُقيًا لعهدك مَرْبعًا وظبائك ال
أترابِ لي وَطَرًا وقُربك لي وطن
ولقد عهدتُكَ والظباءُ سوانحٌ
ترعى خمائلَها وماؤك ما أجن
لا تعجبنَّ إذا بكيتُ وشاقني
برقٌ وفارقني اصْطِباري والوَسَن
واعجبْ لخافقةِ الجناح تطوَّقتْ
وتخضَّبتْ وشكتْ غرامي والحَزن
ناديتُها مُتعجِّبًا منها وقد
رقصتْ على فَنَنٍ وغنّت في فنن
أحَمامُ ما لكِ والبُكا لم تفقدي
إلفًا ولم تتشوَّقي خِلاً ظعن
الماءُ تحتك سائحٌ والظلُّ فو
قَكِ وارفٌ والدارُ معمورٌ بمن
وصويحباتٌ سائحاتٌُ سابحا
تٌ ساحباتٌ فضلَ ذيلٍ أو رَدَن
وعلى يمينك صاحبٌ مُتودِّدٌ
وعلى شمالك خيرُ خِلٍّ أو سكن
أمّا أنا فغريبُ دارٍ بعدما
كانتْ له فيها الأحبّةُ والوطن