تخطَّ إلى المحتوى

هب النسيم بأسحار فأشجانا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هَبَّ النَّسيمُ بأسحارٍ فأشجانا

وحرّك الوجدُ أشواقًا وأشجانا

وذكّر الصبَّ عهدًا قد مضى فغدا

مُولّهَ القلب والألباب حيرانا

يرجو الوصال ولم تسعدْه هِمّتُهُ

على الوِفاق فأضحى القلبُ ولهانا

أسيرَ نفسٍ له شغلٌ بشهوتها

عن المعاد فيقضي الوقت مَجّانا

لم ينتهزْ فرصًا كانت مواتيةً

كما تسامت مقاييسًا وأثمانا

يا حسرتاه على وقتٍ مضى وأنا

سَبَهْللٌ معرِضٌ عن فعل ما زانا

جمّ الجرائم خالي الحبيب من عملٍ

به غدًا أرتجى عفوًا وغفرانا

لم يبقَ لي غيرُ عفوِ الله من أملٍ

أرجوه يقبلُني مَنّاً وإحسانا

بجاه طه شفيعِ المذنبينَ ومن

به هدى الله كم جِنّاً وإنسانا

والانبيا وبأصحاب له نصروا

وآله من غدوا للدّين أركانا

لا سيِّما من له في القلب منزلة

ونور أنفاسه ما زال يغشانا

حَبْرُ العلوم ومعيار الفهوم وتر

ياق السّموم ومن بالنّور غطانا

بحرٌ ولكنه عَذْبٌ وهمّتة

غيثٌ ولكنها بالله مولانا

لله من جهبذٍ طابت سريرته

وفي الحِجا ساد أشباها وأقرانا