زُفَّ كالفجر في غلائل سُودٍ
طرَّزتْها أناملُ الأحزانِ
كوكبٌ يبعثُ الضياءَ ولكنْ
ذاك ضوءُ الدُّموعِ في الأجفانِ
ما سوادُ الثِّيابِ أبعثُ في النَّف
س كوجهِ الجميلةِ الفتّانِ
صَبَغَتْهُ الأشجانُ وهو غريرٌ
لم يُعكَّرْ بصبغة الأشجان
فبدت حُمرةُ الحياء عليه
شفقًا تائهًا بأفق دُخانِ
وبَدَتْ بسمةُ الحياة عليهِ
حُلُمًا طائفًا على سهران
تنظُرُ النُّورَ مقلتاه بألحا
ظِ غريبٍ مُحيَّرٍ لهفان
يا ضيائي الذي نَشَدْتُ من الل
ه، وهديي إلى ذُرى الإيمان
لا تخافي ظلامَ ليلٍ سَيُفضي
عن صباحٍ مُنوِّرٍ ضحيان!
ها هو الفجْرُ قد أفاقَ، وهذي
راحتاه تقُودُنا في حنانِ
نحو نبعٍ من السعادةِ صافٍ
وجنانٍ قُطُوفُهنَّ دَوانِ!
إنْ تكوني زُففتِ في غير لحنٍ
ففؤادي يفيضُ بالألحانِ
أو تكوني زُففتِ في غير حَفْلٍ
إنَّ قلبي لَمَحْفِلُ الأكوانِ!