تخطَّ إلى المحتوى

دمع على الخد يحكي قصة العتب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دَمْعٌ عَلَى الخَدِّ يَحْكِي قِصَّةَ العَتَبِ

مِنْهُ حَبِيسُ الخَطَا يَجْثُوْ عَلَى الرُّكَبِ

قَدْ بَانَ وَجْهُ الحَبِيبِ فِيْ مَدَامِعِنَا

حَتَّى عَجَزْتُ بِكَفِّ الدَّمْعِ مِنْ عَجَبِ

تَقُولُ : يَا شَاعِراً ، زَعَمْتَ حُبّاً لَنَا

فَأَيْنَ أَنْتَ إِذَا نَادَيْتُ بِالطَّلَبِ

خَرَجْتُ فِيْ ضِيقِ مِنْ بَيْتِيْ وَلَمْ أَعْتَقِدْ

أَنْ غَيْرَ صَوْتِكَ يُطْفِيْ وَاهِجَ اللَّهَبِ

ثُمَّ قَذَفْتَ بِبَرْدِ الرَّدِّ لَكِنَّهُ

بَرْدٌ تَشَكَّلَ فِي النِّيرَانِ كَالحَطَبِ

يَا خَيْبَةَ القَلْبِ أَمْ يَا خَيْبَةَ الأَمَلِ

أَمْ خَيْبَةٌ تُسْقِطُ المَحْبُوبَ مِنْ رُتَبِ

أَمْ خَيْبَةٌ .. قُلْتُ : رُدِّيْ سَيْفَ لَوْمِكُمُ

آآآهٌ مِنَ الغَبْنِ ؛ أَذْكَى شُعْلَةَ الغَضَبِ

لِأَجْلِكُمْ أُشْعِلُ بَيْتَ القَصِيْدِ شَجىً

وَأُذْهِلُ الكَوْنَ مِنْ عُجْمٍ وِمِنْ عَرَبِ

إِذَا غَزَا الشِّعْرَ فُرْسَانُ القَصِيْدِ ضُحىً

فَإِنَّ رَأْسَ مَلِيْكِ الشِّعْرِ مِنْ سَلَبِيْ

فَذَا يَ غَادُ صَدَاقُ الوُدِّ فِيْ عُذْرِنَا

هَلَّا بِشَمْسِ الرِّضَا تُنِيرُ فِيْ حُجُبِيْ

أُرْجُوحَةُ الظَّنِّ تُغْرِيْ طِفْلَةَ العَتَبِ

وَالعَقْلُ يَا طِفْلَتِيْ يَنْأَى عَنِ اللَّعِبِ

جِسْمُ العِتَابِ يُنَادِيْ مِنْ مَفَاتِنِهِ

عَيْناً ؛ عَمَتْ عَنْ بَرِيقِ القَلْبِ مِنْ صَبَبِ

إِنَّ الجَفَاءَ بِلَا ذِكْرٍ لِمُعْتَبِكُمْ

كَأَنَّهُ هَجْرُ مَنْ تَهْوَى بِلَا سَبَبِ

أُقِرُّ بِالذَّنْبِ فَاعْفُوا عَنْ حُسَامٍ نَبَا

وَسُقْتُ جَاهاً شَفِيعاً غَيْرَ مُضْطَرِبِ

فِيْهِ الخَوَاطِرُ ؛ حِبْرُ العِشْقِ زَيَّنَهَا

وَفِيْهِ شِعْرٌ يُصَاغُ فِيْكِ مِنْ ذَهَبِ

وَفِيْهِ إِسْمٌ بِرَحْمِ الفِكْرِ مَوْلِدُهُ

وَلَمْ يَلِدْ قَبْلَهُ فِيْ مُعْجَمِ الأَدَبِ

نَقَشْتُهَا "غَادَةَ الغِيدِ" مَعَ قَلَمِيْ

فَلَا يَخُطُّ قَصِيداً غَيْرَ مُخْتَضَبِ