هَيَّجَ القَلْبَ نَسِيمٌ مَرَّ بِي
نَفْحُهُ رَحْمَةُ مِنْ قَلْبِ نَبِي
مِنْ شِمَالِ الدَّارِ مَرَّ مَنْزِلاً
فِيهِ عَيْنٌ كُحْلُهَا مِنْ صَبَبِ
فِيهِ شَعْرٌ نَغْمُهُ إِنْ رَقَصَتْ
مُوشِحَاتٌ مِنْ جَمَالِ الأَدَبِ
فِيهِ جِيدٌ إِنْ تَحَلَّى بِالحُلِي
ذَابَ فِيهِ مِنْ بَرِيقِ اللَّهَبِ !
فِيهِ جِسْمٌ صَوْتُ زِرْيَابَ بِهِ
خَطَّ لَحْناً مِنْ جُنُونِ الطَّرَبِ
فِيهِ بَلْقِيسُ الحَشَا تَرَبَّعَتْ
وَجُنُودُ الشِّعْرِ طَوْعُ الطَّلَبِ
إِيهِ أَعْنِي "غَادَةَ الغِيدِ" فَمَنْ
رَامَ حُبّاً فَلْيُزَاحِمْ مَنْكِبِيْ !
مِنْ مِدَادِ القَلْبِ شِعْرِي فَاسْمَعِيْ
نَبَضَاتٍ فِي سُطُورِ الكُتُبِ
أَمْتَطِي سَرْجَ القَوَافِي فَارِساً
إنْ نَظَرْتُ فِي رِمَاحِ الهُدُبِ
أَبْتَنِي مَجْدِيَ مِنْ فِعْلِ يَدِي
مَا تَوَكَّأْتُ عَلَى صِيتِ أَبِي