تخطَّ إلى المحتوى

هم كسا قلب الحبيب سوادا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هَمٌّ كَسَا قَلْبَ الحَبِيبِ سَوَادَا

فَارْتَدَّ فِي قَلْبِ المُحِبِّ مَعَادَا

وَالصُّبْحُ مِنْ نُورِ اليَقِينِ ؛ فَرَبُّنَا

جَعَلَ الأَرَاضِيَ لِلْعِبَادِ مِهَادَا

أَفَلَمْ يَسِيرُوا ؛ يَنْظُرُوا بِتَفَكُّرٍ

فَيَحِيكُوا مِنْ عِبَرِ الزَّمَانِ بِجَادَا

إِنْ سُدَّ يَا أَمَةَ الإِلٰهِ بِوَجْهِكُمْ

بَابٌ ، فَكَمْ بَابٍ طَرَقْتِ فَجَادَ !

كَمْ يُخْرِجُ مِنْ رَحْمِ أُمٍّ قَلْبَهَا

فَلَعَلَّ قَلْبَكِ يَنْظُرُ المِيلَادَ

كَمْ بَلْدَةٍ دَرَسَتْ ؛ فَأَحْيَى رَسْمَهَا

فَتَدَبَّرِي القُرْآنَ ؛ وَابْنِي بِلادَا

كَمْ مِنْ جِيَادٍ ضُمِّرَتْ لِخَطِيئَةٍ

فَاسْتَنْهِضِي للهِ فِيكِ جِيَادَا

فَهُوَ الإِلٰهُ الحَقُّ جَلَّ جَلَالُهُ

شَرَفُ الوُجُودِ بِأَنْ نَكُونَ عِبَادَا

وَرَسَمْتِنِي فِي الحُبِّ لَوْحَةَ عَاشِقٍ

أَلْوَانَهَا مِنْ لَاحِظَيْكِ شِهَادَا

وَكَتَبْتُكِ شِعْراً يُخَلِّدُ ذِكْرَكِ

يَسْتَلُّ مِنْ صِدْقِ الشُّعُورِ مِدَادَا

فَلَوِ النِّسَاءُ سَمِعْنَهُ ؛ لَتَهَافَتُوا

فَوْقَ مَحَاصِيلِ القَصِيدِ جَرَادَا

لٰكِنَّهُ دَخَلَ مَمَالِكَ "غَادَةَ"

فاسْتَعْبَدَتْ صِدْقَ الشُّعُورِ ؛ فَ سَادَ

أَنْتِ السَّعَادَةُ غَيْرَ أَنَّ سُرُورَكِ

هُوَ غَايَتِي لَوْ جَرَّ لِيَّ فَسَادَا !

أَلْقِي رَمَادَ البُعْدِ فَوْقَ جَمْرَةِ ال

حُبِّ ، فَإِنْ عُدْتِي نَبَشْتِي رَمَادَا !

يَا غَادُ لَا أَنْسَى بَدِيعَ حَدِيثِنَا

وَحُرُوفُنَا فَوْقَ القُلُوبِ تَهَادَى

يَا غَادُ لَا أَنْسَى كُفُوفَ قَصَائِدِي

مَسَحَتْ عَنِ اللَّحْظِ الكَحِيلِ رُقَادَا

وَإِذَا نَعَسْتِ ، فَثَمَّ عَيْنٌ دِفْؤُهَا

يَضَعُ عَلَى طَرَفِ الجُفُونِ وِسَادَا

وَصَدَقْتِ يَا غَادُ ؛ فَكُنْتِ وَرْدَةً

فِي أَرْضِ زَهْرٍ يَسْتَحِيلُ قَتَادَا

وَبَنَيْنَا طَارِفَ حُبِّنَا ، لٰكِنَّهُ

مُذْ خَلْقِنَا كَانَ البِنَاءُ تِلَادَا

عَرَبِيَّةٌ ؛ عَرَبِيُّ فَارِسُ حُبِّهَا

فَلِسَانُ غَيْرِي لَا يَضُمُّ الضَّادَ