إِذا كَلَّ مَتْنِي فَأَنتِ السَّنَدْ
وَإِنْ هَبَّتِ الرِّيحُ أَنتِ الْوَتَدْ
زَرَعْتِ السَّكِينَةَ يا أُنْثَتِي
بِقَلْبِي فَأَثْمَرَ فِيَّ الْجَلَدْ
مَدَدْتُ يَدَيَّ إِلَى خَالِقِي
طَلَبْتُ مُعِينًا ؛ فَكُنْتِ الْمَدَدْ
خُطاكِ ارْتِقاءٌ ، وَفِي ظِلِّها
رَقِيتُ الْمَعَالِي .. كِلانَا اتَّحَدْ
أَتَيْتِ كَرِيحِ الْحَقِيقَةِ إِذْ
أَثَارَتْ عَزَائِمَ تَحْتَ الرَّمَدْ
تُجَلِّينَ آيَاتِ رَبِّي لَنَا
فَأَمَّ كِيَانِيَ قَلْبٌ سَجَدْ
إِذَا مَسَّنِي الشَّكُّ كُنْتِ الْهُدَى
تَرُدِّينَ قَلْبِي إِلَى مَا اعْتَقَدْ
وَكُنْتِ الرَّفِيقَةَ فِي وَحْشَتِي
فَتَمَّ الْعُرُوجُ… وَزَالَ الْجَهَدْ
يَرَوْنَ الْمَهَابَةَ فِي مَوْقِفِي
وَلَمْ يُبْصِرُوا أَنَّ فِي الْخَلْفِ يَدْ !
فَأَنْتِ إِذَا تَاهَ عَقْلِي الرَّشَدْ
وَأَنْتِ الْعَتَادُ وَأَنْتِ الْعَدَدْ
وَأَنْتِ مِنَ اللَّهِ غَيْثٌ هَمَى
بِقَلْبِ الْمُحِبِّ ؛ فَزَالَ الزَّبَدْ
وَأَنْتِ إِذَا التِّيهُ حَيَّرَنِي
أَقُولُ: سَنَا وَجْهِكِ الْمُعْتَمَدْ
غَرِيبٌ بِفِكْرِي .. فَيَا وَحْشَتِي
نَسِيتُ .. فَغَادَةُ سُورُ الْبَلَدْ
وَغَادَةُ جَذْوَةُ عِشْقٍ إِذَا
أَضَاءَتْ .. سَعِيرُ الْجُنُونِ اتَّقَدْ
رِبَا الْحُبِّ فِي النَّاسِ يَمْحَقُهُمْ
فَكُلٌّ لِشَهْوَةِ نَفْسٍ عَبَدْ
وَنَحْنُ بِصِدْقٍ رَبَا حُبُّنَا
فَرِزْقُ الْكَرِيمِ لَنَا مَا نَفَدْ
فَأَنْتِ صَدَى الطُّهْرِ يا غَادَتِي
نِسَاءٌ تَشَكَّلْنَ فِيكِ جَسَدْ
فَحَوَّاءُ ، سَارَةُ ، مَعْ هَاجَرٍ
وَزَوْجَةُ أَيُّوبَ نِعْمَ الْعَمَدْ
وَآسِيَةُ ، مَرْيَمٌ ، عَائِشٌ
خَدِيجَةُ حِبِّ النَّبِيِّ الْأَحَدْ
وَفَاطِمَةٌ ، ثُمَّ مَنْ يا تُرَى ؟
أَمَا آنَ لِلطُّهْرِ أَنْ يُسْتَرَدْ ؟
نَعَمْ ؛ غَادَةُ الْغِيدِ يا سَائِلاً
وَمِنْ ثُمَّ .. مَهْلًا .. مَ ثَمَّ أَحَدْ !