يا سيِّدَ الرُّسْلِ الكرامِ ومن به
يُرجَى العطا وأقالَ من عَثَراتي
يا مصطفى لك معجزاتٌ جمَّةٌ
وفضائلٌ يا سيِّدَ السادات
منها انشقاقُ البدرِ حين تمامه
وكذا حنينُ الجِذْعِ في الخلوات
ورميتَ جيشَ الكافرين بقبضةٍ
يومَ اللقا فغَدَوْا بغير ثبات
والعشبُ والأشجارُ في جوف الفلا
قد خاطبَتْك بأفصح الكلمات
ودعوتَ ربَّكَ لابن عباسٍ يُرَى
مُتفَقِّهًا في الدين والآيات
فانساب بحرًا في العلوم بلا مِرا
يُعطي الجزيلَ ويوهبُ المنّات
ومُنحتَ في فصل القضاء شفاعةً
ليسَتْ لغيرك من ذوي التَّبِعات
يا ساكنَ الغارَيْن في جوْفِ الدجى
تترى عليك سحائبُ الرَّحَمات
يا داعيًا لله جلَّ جلالُه
لا للعدوِّ ولا أولي الزلات
يا قاطعًا جيشَ العدوِّ بسيفِه
ومُبيدَ أهلِ الكفر والشُّبُهات
يا مُقْنعًا بالحقِّ كلَّ مكابرٍ
ومُقاومًا بالسيف أكبرَ عاتي
يا من بُعثتَ إلى الخلائق هاديًا
من أمةٍ هي معدِنُ الخَيْرات
يا من رقيتَ إلى السَّماء مُعظَّمًا
ومُنحتَ فيها أعظمَ الدرجات
ودعاك ربُّك للتشرُّفِ باللقا
فلقيتَه [عارٍ] على السَّوْآت
أدعوك للجُلَّى فكنْ لي منقذًا
يا خيرَ من يُرْجى لرَفْعِ شكاتي