تخطَّ إلى المحتوى

أمير طي أثواب بوالي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أميرٌ طَيَّ أثوابٍ بَوالي

حكيمٌ هذَّبتْه يدُ الليالي

إذا ما صال فوق الطِّرسِ يومًا

تخرُّ له المثقَّفة العوالي

تثورُ له إذا غضِبَ البرايا

وتهدأُ لو يَبيتُ قريرَ بال

له شغفٌ بنيلِ المجدِ دومًا

ونفسٌ فوق هامات المعالي

يلذُّ له بأن يشقَى وتبقَى

حواليه النفوسُ بخيرِ حال

فتُبصر غيرَه مرحًا طروبًا

غريقًا في متابعة الخيال

رَخِيَّ النفس في ترفٍ مُقيمٍ

يُضيعُ العمرَ في نَشَبٍ ومال

يُجمِّعُه ولا يدري إلامَ

يكون مصيرُه بعدَ الزوال

فينفقُه على الصهْباء طورًا

وآخر في ميادين الضَّلال

ويقضي ليلَه ما بين شُرْبٍ

وبين عناقِ رَبّاتِ الحِجال

ويمضي يومَه حيثُ الملاهي

وحيث الفقرُ منصوبُ الحِبال

فلا أوطانُه منه استفادَتْ

ولا أبقى على قُوتِ العِيال

وتبصرُ بالأديبِ أخا غرامٍ

بما يُجْدي من السَّعيِ الحلال

«يبيتُ على صحائِفه مُكبّاً»

ويقْتَبلُ الصباحَ إلى النزال

يذبُّ عن الديار وقاطنيها

ويدرأُ عنها عاديةَ الليالي

ويأبى أن يحلَّ الضيمُ يومًا

بوادٍ حلَّ فيه على التوالي

ويستعدي إذا نزلَتْ حُتوفٌ

بجيشٍ من دراريه الغوالي

ويدفُع باليَراعِ الشرَّ حتى

يَفُلَّ يراعُه حدَّ النِّصال

يهيبُ ولا يَهابُ حلولَ خطْبٍ

ويبتدرُ الحُتوف ولا يُبالي

ويحمل بين جنبَيْه ثباتًا

تزول حِيالَه شُمُّ الجبال

يُواسي قومَه ويَرودُ منهم

مكامنَ دائِهِم والطبُّ غالي

إذا فاضَتْ مآقيهم بدمعٍ

يُنضِّدُه فرائدَ كاللآلي

وإن أفضَى أخو هَمٍّ بشكوى

يشاطرُه الوجيعةَ باحتمال