تخطَّ إلى المحتوى

عام يحول والظروف تقول

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عامٌ يَحُولُ وَالظُّرُوفُ تَقُولُ

لا شَيْءَ مِنْ قَدَرِ الإِلٰهِ يَحُولُ

كُلُّ التَخَوُّفِ ذابَ فِي أَقْدارِنا

وَتَكَشَّفَتْ بَيْنَ الحُزُونِ سُهُولُ

لا خَوْفَ مِنْ هَجْرِ الزَمانِ، فَإِنَّنا

غُصْنَا المَحَبَّةِ وَالوَفاءُ أُصُولُ

نادَوا : لَنا سَهْمٌ بِوَجْهِكِ مُسْفِرٌ

قالَتْ: بِقَلْبِي مَنْ أُرِيدُ ؛ فَزُولُوا

ما نالَها إِلَّا الَّذِي فِي صَدْرِهِ

سِرٌّ، وَفِي نَظَراتِهِ التَأْوِيلُ

يَسْتَبْطِئُ الوَصْلَ المُقَدَّرَ خافِقِي

فَأَقُولُ: صَبْراً، وَالمُحِبُّ عَجُولُ

يا مَدْيَنَ الحُبِّ ، وَرَدْتُكَ ضامِئاً

وَالهَمُّ يَحْمِلُنِي وَأَنْتَ سَبِيلُ

وَأَنا الغَرِيبُ ، وَفِي الفُؤادِ بارِقُ ال

آمالِ ، لا يَقْضِي عَلَيْهِ أُفُولُ

فَرَأَيْتُها، وَالنُورُ يَمْشِي حائِراً

فِي خُطْوَةٍ فِيها الحَياءُ يَجُولُ

لَمْ تَلْفَظِ المَعْنَى، وَلٰكِنْ هُدْهُدَ ال

النَظَراتِ مِنْها يَبْرُقُ وَيَقُولُ

فَسَقَيْتُها ، وَسَقَيْتُ نَفْسِي نَظْرَةً

فَانْشَقَّ نَهْرُ العِشْقِ فِيَّ يَسِيلُ

وَجَلَسْتُ فِي ظِلِّ الكَرامَةِ مُنْهَكاً

وَالوَقْتُ يَكْتُبُ ما أَراهُ يَطُولُ

قالَتْ : أَبِي قَدَرٌ ، وَما نَطَقَ الفَمُ

إِلَّا لِيُكْشَفَ سِرُّنا المَجْهُولُ

يَدْعُوكَ لا لِجَزاءِ سَقْيٍ عابِرٍ

لٰكِنْ لِيُبْعَثَ فِي الغَرامِ رَسُولُ

وَخَدَمْتُ عَشْراً فِي رِضاكِ يَ غادَتِي

قالَتْ : صَدَقْتَ ؛ فَجُهْدُكُمْ مَقْبُولُ

حَتَّى أَتَيْتُ لِوادِ حُبِّ مُقَدَّسٍ

فَعَرَجْتُ ؛ إِذْ كانَ الصُعُودَ نُزُولُ

آنَسْتُ ناراً ، قُلْتُ : مَهْلاً أُنْثَتِي

إِنْ لاحَ خَطْبٌ إِنِّيَ المَسْؤُولُ

مِنْ نَظْرَةٍ وُلِدَتْ حِكايَةُ حُبِّنا

وَالآنَ تُكْتَبُ فِي الوَفاءِ فُصُولُ