عامٌ يَحُولُ وَالظُّرُوفُ تَقُولُ
لا شَيْءَ مِنْ قَدَرِ الإِلٰهِ يَحُولُ
كُلُّ التَخَوُّفِ ذابَ فِي أَقْدارِنا
وَتَكَشَّفَتْ بَيْنَ الحُزُونِ سُهُولُ
لا خَوْفَ مِنْ هَجْرِ الزَمانِ، فَإِنَّنا
غُصْنَا المَحَبَّةِ وَالوَفاءُ أُصُولُ
نادَوا : لَنا سَهْمٌ بِوَجْهِكِ مُسْفِرٌ
قالَتْ: بِقَلْبِي مَنْ أُرِيدُ ؛ فَزُولُوا
ما نالَها إِلَّا الَّذِي فِي صَدْرِهِ
سِرٌّ، وَفِي نَظَراتِهِ التَأْوِيلُ
يَسْتَبْطِئُ الوَصْلَ المُقَدَّرَ خافِقِي
فَأَقُولُ: صَبْراً، وَالمُحِبُّ عَجُولُ
يا مَدْيَنَ الحُبِّ ، وَرَدْتُكَ ضامِئاً
وَالهَمُّ يَحْمِلُنِي وَأَنْتَ سَبِيلُ
وَأَنا الغَرِيبُ ، وَفِي الفُؤادِ بارِقُ ال
آمالِ ، لا يَقْضِي عَلَيْهِ أُفُولُ
فَرَأَيْتُها، وَالنُورُ يَمْشِي حائِراً
فِي خُطْوَةٍ فِيها الحَياءُ يَجُولُ
لَمْ تَلْفَظِ المَعْنَى، وَلٰكِنْ هُدْهُدَ ال
النَظَراتِ مِنْها يَبْرُقُ وَيَقُولُ
فَسَقَيْتُها ، وَسَقَيْتُ نَفْسِي نَظْرَةً
فَانْشَقَّ نَهْرُ العِشْقِ فِيَّ يَسِيلُ
وَجَلَسْتُ فِي ظِلِّ الكَرامَةِ مُنْهَكاً
وَالوَقْتُ يَكْتُبُ ما أَراهُ يَطُولُ
قالَتْ : أَبِي قَدَرٌ ، وَما نَطَقَ الفَمُ
إِلَّا لِيُكْشَفَ سِرُّنا المَجْهُولُ
يَدْعُوكَ لا لِجَزاءِ سَقْيٍ عابِرٍ
لٰكِنْ لِيُبْعَثَ فِي الغَرامِ رَسُولُ
وَخَدَمْتُ عَشْراً فِي رِضاكِ يَ غادَتِي
قالَتْ : صَدَقْتَ ؛ فَجُهْدُكُمْ مَقْبُولُ
حَتَّى أَتَيْتُ لِوادِ حُبِّ مُقَدَّسٍ
فَعَرَجْتُ ؛ إِذْ كانَ الصُعُودَ نُزُولُ
آنَسْتُ ناراً ، قُلْتُ : مَهْلاً أُنْثَتِي
إِنْ لاحَ خَطْبٌ إِنِّيَ المَسْؤُولُ
مِنْ نَظْرَةٍ وُلِدَتْ حِكايَةُ حُبِّنا
وَالآنَ تُكْتَبُ فِي الوَفاءِ فُصُولُ