تخطَّ إلى المحتوى

نبهت للغرام طرفا رقودا

الخفيف

٢٥ بيت

المديح

نبهت للغرام طرفاً رقوداً

واستمالت إليه قلباً شرودا

خود حسن مليكة قد أحست

كل أهل البها لديها جنودا

أسفرت عن فسيح مطلع صدرٍ

فيه أبدت من اللجين نهودا

وتصدَّت إلى غزانا بقدّ

كم يولّي من العوالي قدودا

وانتضت من لحاظها صمصاماً

ماضي الحد يفلق الجلمودا

وتبدت تتيه عجباً وتجلى

بدلالٍ أذاب منا الكبودا

يا رعى الله أنسَ يوم سعيدٍ

فيه وافت تفي المحب وعودا

وزها الياسمين فوق خدودٍ

قد كساها الحياء منه ورودا

والرضى كلّل المحيّا وأبدى

في سناه البديع بشراً حميدا

فأنثت تعلن النداء وتشدو

كهزارٍ يفنن التغريدا

يا خليليّ طوّباني فإني

قد بلغت المراد والمقصودا

وتهنيت في شهابٍ كبدرٍ

في سنا وجهه ينير الوجودا

جهبذٌ سامي المقام أميرٌ

حاز بين الأنام ذكراً حميدا

نعم حرّ على الكنوز أمينٌ

نلت في ملتقاه حظاً سعيدا

غادرت فيه روحي الآل طراً

ثمت الوالدين والمولودا

هام قلبي بحبه واصطفاه

دون كل الورى خطيباً وحيدا

مالكٌ كل مالي وما بي

من لآلٍ بهاها عزّ وجودا

يصطفي الجوهر البديع وينشي

في معاني البيان منه عقودا

ويبيع النظيم دراً بدرٍ

ويعيد النضيد فيه نضيدا

زين الشعر بامتداح أبيه

أسد في الوغى يذلّ الأسودا

سيد شرف السيادة شهمٌ

فاق في العالمين فضلاً وجودا

زاده الله عزةً وانتصاراً

دام يزداد في الورى تأييدا

ثم مجداً ورفعة واعتزازاً

وبقاءً على التوالي مديدا

وأقرّ الإله للبعث عنا

منه في شبله المراد سعودا

نخبة الدهر عين سرّ أبيه

نبهت للغرام طرفاً رقودا