طوبى إلى الرجل الذي لم يستسرْ
في مشورات الكافرين ولم يسرْ
وبطرق عمال الخطايا لم يقف
وبمجلس المستهزيين فلم يقِرْ
لكن بناموس الإله هواؤه
وعلى الهذيذ به مقيمٌ مستمرْ
ويكون كالعود المقيم على مجا
ري الماءِ مغرسه وفيه منغمِرْ
ذاك الذي يعطي الثمار بحينها
وعلى المدى أوراقه لا تنتثِرْ
وبكلما يبديه من عملٍ ومن
صنع يرى فيه النجاح وينتصرْ
ليس المنافق هكذا كلا ول
كن كالهبا تذريه ريحٌ يندثرْ
فلا جل ذلك لا قيام لكافرٍ
في الدّين مثل قيام ذي طهرٍ وبرْ
كلا ولا المتآمرون على العبا
د الصالحين يرون مجداً قد ذُخر
إذ أن رب العالمين لعارفٌ
بطريق صديقيه بل فيها يسرْ
أما طريق ذوي النفاق فإنها
تفنى إلى دهر الدهور وتندثرْ