تخطَّ إلى المحتوى

وقفت على أعتاب قلبك راجيا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وَقَفْتُ عَلَى أَعْتابِ قَلْبِكِ راجِيا

أُشِيرُ إِلَى الذِكْرَى لِمَنْ كانَ ناسِيا

أَتَيْتُ لِكُتْبٍ فِي المَعارِضِ أَرْتَجِي

بِها راحَتِي فَانْبَثَّ ما كانَ خافِيا

مَرَرْتُ بِكُتْبِ الشِّعْرِ أَغْسِلُ لَوْعَتِي

فَأَشْعَلَنِي طَيْفُ الحَبِيبَةِ باكِيا

وَفِي الحَرْفِ، عِطْرٌ مِنْ بَقايا حَدِيثِها

يَهُبُّ، كَأَنَّ البَوْحَ عادَ مُنادِيا

وَرامَتْ عُيُونِي مَنْطِقَ الفِكْرِ تَرْتَجِي

شُعاعَ يَقِينٍ يَنْفُذُ القَلْبَ ساعِيا

وَجَدْتُكِ مِيزانَ العُقُولِ مَهابَةً

فَصارَ صَفاءُ الرَأْيِ مِنْ فِيكِ ماضِيا

وَفِي كُتُبِ القانُونِ قَدْ لاحَ وَجْهُها

يَسُنُّ إِذا نادَيْتُ شَوْقاً وِصالِيا

رَضِيتُ بِقاضِي الحُبِّ يَحْكُمُ بَيْنَنا

عَسَى أَنْ تُجِيبِ إِنْ دَعَوْتُ نِدائِيا

مَرَرْتُ عَلَى رُكْنِ الرِواياتِ هائِماً

أُداعِبُ طَيْفَ الذِكْرَياتِ وَرائِيا

فَكانَ بِنا الإِعْجابُ أَوَّلَ صَفْحَةٍ

وَخَطَّ الغَرامُ فِي العُيُونِ مَعانِيا

فَكُنّا مِثالَ الحُبِّ نَقْشاً لِمُقْتَدٍ

يُنِيرُ دُرُوبَ العاشِقِينَ أَمانِيا

ذَهَبْتُ لِكُتْبِ الشَرْعِ أَسْتَنْطِقُ الدُجَى

لِأَبْعَثَ أَنْواراً تُضِيءُ اللَيالِيا

وَجَدْتُكِ نَبْعاً لِلسَكِينَةِ ساجِداً

يَقُولُ: اِغْتَرِفْ مِنِّي إِذا كُنْتَ ساقِيا

وَلُحْتِ بِعَيْنِي تَسْكُبِينَ يَ غادَتِي

عَلَى مَكَّةٍ مِنْ طُهْرِ دَمْعِكِ صافِيا

وَثُمَّ عَرَجْتُمْ بِالفُؤادِ لِطَيبَةٍ

عَسَى أَنْ يَضُمَّ هَدْيَ مَنْ كانَ هادِيا

تَقُولِينَ : حُبِّي فِيهِ ما جازَ قَدْرَهُ

لِغَيْرِ العَظِيمِ لا أَبُثُّ دُعائِيا

فَيا مَعْرِضَ الذِكْرَى ، حَنانِيكَ مَوْطِناً

تُصَلِّي بِهِ الأَرْواحُ تَدْعُو تَلاقيا

هَتَفْتُ بِأَحْلامِي إِلَى بابِ غائِبٍ

لَعَلَّ يَ غادُ أَنْ تُلَبِّي نِدائِيا