تخطَّ إلى المحتوى

ألا كل فاتنة في الورى

المتقارب

٢٠ بيت

النسيب

أَلَا كُلُّ فاتِنَةٍ في الوَرى

فِداءٌ لِفاتِنَةٍ في الحَشَا

أَلَا كُلُّ بَرقٍ أَطالَ السُّرَى

تَلَاشَى إذا لامَسَتْهُ خُطَا

إذا طَالَ لَيلي فَيا غادَتي

أَطِلِّي بِوَجهٍ كَضَوءِ الضُّحَى

فَفي الشَّعْرِ مِنكِ نُجومُ الدُّجَى

وَفي العَينِ مِنكِ جَلالُ البَهَا

وَفي الثَّغْرِ هَمْسٌ مَشَى حائِراً

رِداءُ الحَياءِ عَلَيهِ ارْتَمَى

وَفي العَينِ سَيفٌ مَضَى صارِماً

يَلَذُّ العَشِيقُ بِطَعمِ الرَّدَى

وَمِنكِ التَّضَرُّعُ يا غادَتِي

كَأَنَّ السُّكونَ بِفِيهِ دَعَا

إذا ضَلَّ قَلبي دُرُوبَ الهَوَى

وَجَدتُ بِوَجهِكِ نُورَ الهُدَى

إذا أَقفَرَ القَلبُ، وافتَقَرَتْ

عُيونُ العَشِيقِ فَأَنتِ الغِنَى

إذا جَفَّتِ الرُّوحُ يا عاشِقاً

فَمِن غادَةِ الغِيدِ بَلُّ النَّدَى

سَدِيدَةُ رَأيٍ إذا دُعِيَتْ

وَإن تُرِكَتْ فَنَؤُومُ الضُّحَى

أَنا مَن يَذُودُ إذا ما اقتَرَبْ

هَوى طامِعٍ أَو فُضولٌ أَتَى

فَبِيتي بِأَمنِكِ .. سُلطانَتِي

بِقَلبِ أَميرٍ يَذُودُ الحِمَى

فَلَمّا أَنَخنا رَكَزنا السِّلاحْ

كَأَنِّي نَسَجتُ عَلَيكِ اللَّظَى

لِتَعلَمَ كُلُّ الخَلِيقَةِ إذْ

غَضِبنا نَكُونُ كَحَدِّ المُدَى

وَأَنّا نَعِزُّ بِأَسيافِنا

إذا عَزَّ غَيري بِطَيفِ المُنَى

وَأَنّا جَهِلنا عَلَى المُعتَدِي

وَأَنّا حَلِمنا لِأَهلِ النُّهَى

أَجُرُّ الغُيومَ عَلى مُقلَةٍ

لِئَلّا يَرَى الضَّوءُ عَينَ المَهَا

فَإِنَّ (نَعَمْ) لَكِ خالِصَةٌ

وَكانَ لِحَظِّ الخَلائِقِ (لا)

نَحَتُّكِ في الشِّعرِ يا غادَتِي

إذا رَسْمُ غَيري بَدَا .. فَانمَحَى