تخطَّ إلى المحتوى

أين البيان في الفؤاد سعير

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَيْنَ البَيانُ ؟ فِي الفُؤادِ سَعِيرُ

وَقَلِيلُ هَجْرٍ لِلمُحِبِّ كَثِيرُ

نَصَبَتْ شَياطِينُ التَفَرُّقِ فَخَّها

فَالقَلْبُ فِي لَيْلِ الظُنُونِ ضَرِيرُ

هَلْ وَجْهُ غادَةَ يَسْتَحِقُّ عَبُوسَها ؟

أَحَجَبْتُ شَمْساً لِلعِبادِ تُنِيرُ ؟!

هَلْ قَلْبُ غادَةَ يَنْجُسُ مِنْ فِعْلِنا ؟

البَحْرُ مَهْما شُبْتَهُ لَطَهُورُ

عَتَبٌ تَسَلَّلَ تَحْتَ ثَوْبِ كَلامِنا

وَأَدَقُّ ما يَرِدُ الضَمِيرَ شُعُورُ

إِنْ قُلْتُ : أَخْطَأْتِ نَطَقْتِ بِوَجْهِكِ

حُجَجاً ، فَعادَ العَقْلُ وَهُوَ حَسِيرُ

وَيَقُولُ لِي الشَيْطانُ : ساءَكَ كَسْرُها ؟

كَيْفَ تُجَبِّرُها وَأَنْتَ كَسِيرُ ؟!

اِخْسَأْ فَلَنْ تَعْلُو بِنَفْثِ وَساوِسٍ

فَالجِسْمُ واحِدُ تَعْتَرِيهِ كُسُورُ

حَفِظَ الرَحِيمُ الحُبَّ يا غادُ ، فَإِنْ

مالَتْ نُفُوسُ العِشْقِ ؛ فَهْوَ غَفُورُ

سَلَّمْتُ قَلْبِي لِلحَكِيمِ وَقَلْبَكِ

لا نَعْثُرُ فِي الحُزْنِ ؛ وَهْوَ قَدِيرُ

وَإِذا الشَّياطِينُ تُجَنِّدُ جَيْشَها

لُذْنا بِحَبْلِ اللّٰهِ ؛ فَهْوَ نَصِيرُ

قَدَّمْتُ عُذْرِي يا مُعَذِّبَتِي ، فَإِنْ

لَمْ تُبْصِرِي المَكْنُونَ ؛ فَهْوَ بَصِيرُ

لا تَسْلُبِي بَشَرِيَّتِي يا طِفْلَتِي

فَكَبِيرُ ذَنْبِي إِنْ رَضِيتِ صَغِيرُ

عِطْرُ التَّوَدُّدِ إِنْ تَحَرَّكَ رِيحُهُ

فَصَلَتْ إِلَى وَصْلِ المَحَبَّةِ عِيرُ

إِنْ أَظْلَمَتْ دُنْيايَ أَنْتِ دَلِيلَتِي

فَالوَجْهُ نُورٌ وَالتَبَسُّمُ نُورُ