والعالمية قد تجلت عنده
لَمَّا رآه عمُّهُ المِعْطاءُ
بشعابِ مكةَ في الصلاة وقربَهُ
صلّى عليٌّ والفضاء بهاءُ
ما تفعلان أيا محمدُ، يا علِيْ؟
العمُّ ساءَلَ والجواب دواءُ
إنّا نصلي للإله سويّة
هو دين إبراهيمنا الوضّاءُ
دينٌ لكل العالمين ملائكاً
ناساً.. وهذي دعوتي الغراءُ
ونصحتُ يا عمّي إليك لتهتدي
وأَحَقُّ من يَرضَى به القرباءُ
ما قال طه الدين هذا لي أنا
بل قال دين الكلِّ يا نبهاءُ
ودعا إلى الإسلامِ هِرْقلَ إنه
يرجو يعمُّ الرشدُ والإنجاءُ
قد كان أسرع قومه ضد العدى
في الحرب يحميهم وهمْ بُسَلاءُ
وعلى لسان الأنبياء ترَدَّدَ ال
إسلام واستسلامهم إمضاءُ
هو مؤمن بجميع مَن هم قبله
والنهجُ هذا جامعٌ بنَّاءُ
وتبارك الأعلى الذي قد أنزل ال
قرآن للأكوان فيه شفاءُ
ما هذه الأنباء بِنْتَ خيالنا
مِنْ ربِّنا هي هذه الأنباء
والعالمية في صفاته كلِّها
إيمانه ألِفٌ وبِرُّه باءُ...
والبِرُّ أكثر ما دعا له ديننا
وهو السّفين الحقُّ والميناءُ
لا شيئَ يكمل دون بِرٍّ إنه
إكليلُ كلِّ فضيلةٍ وإناءُ
قد جاء ديناً عالمياً خالصاً
ومتمّماً ما قبْله به جاءوا
والعالمية عنده في حبّه
للأنبياء وكلهم نظراءُ
وإخاؤه للأنبياء موضَّحٌ
في دعوة عظمى لها أصداءُ
أَ وَ لم يقل لفتىً أتى من نينوى
إني أخٌ لنبيّكم ورداءُ؟