تخطَّ إلى المحتوى

كأسا من السم نخبي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

كَأسًا مِن السُّمِّ نَخْبي

لا مِن العِنَبِ

وفوقَ عَرشٍ مِن التَّسهِيدِ والنَّصَبِ

كان اللِّقاءُ

وكانت مِثلَ عاصفَةٍ

صَفيرُها في دمي ضَربٌ مِن الطَرَبِ

بِالجُرحِ بِنتُ لها كالنَّايِ، إِنّ به

جُرحًا يُمَيِّزُهُ عن سائِرِ القَصَبِ

وطَوّقَتني ذِراعَاها

فَصِرتُ لها ما بين قَوسَين

كالآياتِ في الكُتُبِ

تَشَكَّلَت بارقًا في الرُّوحِ والْتمَعَت

صُبحًا على ظُلمَتِي، صَدرًا على تَعَبي

ورَدّني دِفءُ عَينيها إِلى وَطَني

في حِضنِ أُمّي، وأبكَاني بِلا سَبَبِ

وهزّتِ الشَّوقَ في قَلبي فَبِتُّ أَرَى

وَجهَ السَّحابَةِ مَنقُوشًا كَوَجهِ أَبي

وما حَقِيقةُ أَمطارِ السَّماءِ سِوى

دَمعِ الذين رَسَمْناهُم على السُّحُبِ

ووَدَّعَتْني وقد خَبَّأتُ في يَدِها

حُلمي، وعَبَّأتُ مِن أَحزانِها قِرَبي

وعُدتُ يَحمِلُني ضَعْفي وأَحمِلُهُ

ونَستَعينُ على البَلوى بِصَبرِ نَبِي

ونَحمدُ اللهَ

ما زِلنا نَعِيشُ على

بَابِ الجحيمِ، وما زالَت بِلا حَطَبِ