تخطَّ إلى المحتوى

أقسمت أن أمحو ضحكتك الندية

الكامل

٢٩٠ بيت

النسيب

أقسمتُ أن أمحو ضحكتَكِ الندية

لكنها عادتْ كأناشيدٍ حزينة

عادتْ على أبوابِ أحلامي فرحًا

كطفلٍ يهربُ من ظلالِ القبيلةِ

مرّتْ كلمسةِ فجرٍ في ليلِ الدجى

وسكنتْ نفسيَ المُثقلةَ السقيمةِ

فنسيتُ أسئلتي، وعادَتْ مرايايَ

تُروي قلبيَ بالندى والسكينةِ

يا من تُحيينَ الدمعَ بصوتِكِ العذبِ

ماذا يفيدُ الحزنُ؟ ما جدوى الهزيمةِ؟

ضحكتِ، فأبكيتِ المواويلَ التي

كانتْ تشفي جراحيَ القديمةِ

لو كنتِ عاديةَ الجمالِ، ما سالتْ

أشجارُ روحيَ دمعًا عظيمةِ

لكن فيكِ السحرُ، كلُّ تفاصيلِكِ

تعويذةٌ مرسومةٌ في لحنِ رحيمةِ

أقسمتُ أن لا ألتفتَ إذا سرى

عطرُكِ، لكن وجدي خانَ واستنفرِ

مرَّ كريحِ الذكرى فانتهيتُ مبعثرًا

بينَ موتِ الوعدِ، وارتجافِ السكرِ

فركضتُ أتبعهُ كطفلٍ تائهٍ

ضلَّ أمهُ، فذابَ في لهفةِ الذكرِ

ما بالُ عطرِكِ؟ إنه روحٌ سرتْ

في كلِّ نسمةٍ، وفي نبضِ الفكرِ

كنتُ المقاومَ في كهوفي صامدًا

حتى أتى شذاكِ، فسالَ على حجري

يا خائنةَ العهدِ، العطورُ رسائلُ

لا تُستعادُ، ولا تُدارى في السحرِ

كم قلتُ سأنساكِ، لكنكِ ابتدأتْ

من نفحةٍ، والعهدُ أضحى كسرِ

العطرُ ارتطامُ حنيننا في قارورةٍ

والموتُ في سكرِ العبرِ

أقسمتُ أن لا ألتفتَ إذا مرّ عطرُكِ

فخنتُ قسمي قبلَ أن يغربَ الشفقِ

أقسمتُ أن أغضي الجفونَ إذا سرى

شذاكِ، وأبقى في عزفِ السكنِ عميقِ

لكنَّ العطرَ الخائنَ إذا مضى

أوقدَ نارَ الحرفِ من أنفاسِكِ

يا ريحَ خديكِ التي مرّتْ على

أبوابِ قلبي، فاستفاقتْ في ضلعِكِ

كم ذا كتبتُ على الجدارِ وصيتي

لا تذكروا عطريَ، ولا خطى عشقِكِ

فإذا بأرواحِ القصائدِ كلّها

تبكيكِ شوقًا، والحنينُ على الشكِ

جاءَ العبيرُ، فخلتُ قلبيَ مرقدًا

عادَ الهوى في داخلي من نفحِكِ

ما إن شممتُ نسيمَكِ المتسللَ

حتى نسيتُ الليلَ في ظلّ شفتَيْكِ

وغرقتُ في خمرِ الجمالِ كأنني

بحرٌ يضمُّ الموجَ من غنجِكِ

أقسمتُ ألفًا، ثم خنتُ جميعَها

ما زلتُ أركضُ في جنونِ توهجِكِ

يا عطرَ أنفاسي، وأولَ رعشةٍ

ضاعتْ حياتي كلّها في عطفِكِ

أقسمتُ أن لا أرسمَ الطيفَ الذي

نسجَ الحنينَ على جدارِ الدفترِ

أن لا أعيدَ الوجهَ في مرآتيَ

أن لا أصوّرَ ظلّكِ المتعثرِ

لكنني ما إن مررتُ بجانبي

حتى بداكِ الجمالُ في المنحدرِ

في ظلّ نافذةٍ، بأولِ لمحةٍ

في وهجِ شمعةِ شاعرٍ متحيّرِ

وجهي تكسّرَ كلّما استذكرتُهُ

فكأنهُ ما كانَ غيرَكِ يبصرِ

وكأنّ قلبَ الإنسانِ مرآةُ الهوى

إن ضيّعَتْ وجهًا، أتتهُ بأنورِ

يا من تُحيينَ الضياءَ بحزنِه

لم تُخلقي للغيبِ بل للمنظرِ

تأتينَ حينَ يشاءُ ظلّكِ أن يرى

أن يستعيدَكِ في ظلالِ الأسطرِ

تأتينَ لا تؤذيني، لا تلمسيني

لكن تؤرّقني كمثلِ العطرِ

تسقينني وهمَ الرجوعِ، وحينما

أصحو، أعودُ كغيمةٍ لم تمطرِ

أقسمتُ أن أمشي على قلبيَ وأعبرهُ

فإذا الطريقُ إليكِ أقصرُ من حذرِ

أقسمتُ أن أُخفي انكساريَ مثلما

تُخفي المرايا دمعةً خلفَ البصرِ

لكنني لما رأيتُكِ عابرةً

خرّ الحنينُ كنخلةٍ وسطَ الحجرِ

أقسمتُ أن أبني جدارَ كرامتي

فانهارَ جدراني ببوحِكِ المنتظرِ

يا أنثى تأتيني على غفلاتِها

فتُزيلُ عن لغتي قناعَ المستترِ

أقسمتُ أن لا أستجيبَ لدمعتي

لكنّ صوتَكِ في دمي أقوى الأثرِ

إنّي إذا ما كنتُ قلعةَ صبرِهم

فالحبُّ في قلبيَ تساقطَ كالمطرِ

يا من يُرتّبني إذا ما انهرتُ في

لحظاتِ ضعفٍ، كنتِ لي وهجَ البصرِ

هل يُشبه الانهيارُ موتًا؟ لا، هوىً

فيه انخطافُ الروحِ نحوَ المستقرِ

أقسمتُ أن أمشي على قلبيَ وأعبرهُ

فإذا الطريقُ إليكِ أقصرُ من حذرِ

وسمعتُ قلبيَ، وهو يهتفُ إنها

تسري إليكَ، فدعْ خطاكَ على الأثرِ

أقسمتُ ألفًا، ثم عدتُ أقولُ

سلامٌ عليكِ، فما عدتُ أجيدُ

أدمنتُكِ النسيانَ حتى بتُّ لا

أدري، أأنسى؟ أم أنا أتعمّدُ؟

كلُّ المرايا من دخانِكِ مطفأةٌ

حتى الدموعُ، على هواكِ تقلّدُ

عبثًا أحاولُ أن أغادركِ، إنّني

أمشي إليكِ، وكلُّ دربيَ معبدُ

في كلِّ قسمٍ كنتُ أكسرُ طيفَكِ

لكن يعودُ، كأنهُ طيفُ أبيضُ لا أسودُ

يا أنتِ يا أنثى القصيدةِ، لم يعد

في الشعرِ غيركِ عاشقٌ يتجلّدُ

سقطتُ، فاهتزّ الحنينُ ككوكبٍ

قد كانَ فوقَ القلبِ لا يتبدّدُ

وكسرتُ أقسامي على أعتابِكِ

فإذا بها حنقٌ يقبّلُ مرقدُ

ما عادَ في صدري قرارٌ بعدما

قالَ العطرُ: عدْ، فإنكِ تُوجدُ

ما عادَ في وجهي خجلٌ من دَمي

إن كنتِ تعرفني، فأنتِ المولدُ

فسلامُ قلبٍ قد نجا بكِ من هوى

وسلامُ وهمٍ كانَ فيكِ يُؤكّدُ

وسلامُ عمرٍ كلّما حاولتُهُ

أن يستريحَ، أتاكِ فيهِ يُنهدُ

أقسمتُ أن لا ألتقيكِ ندامتي

فإذا بكِ المرآةُ في عينيّ تظهرْ

أقسمتُ أن أنسى ملامحَ طيفِها

فإذا بها في كلِّ زاويةٍ تسَرْ

كأنّها الضوءُ المقيمُ بحلمِنا

لا يُستعادُ ولا يُغادرُ أو يُؤثرْ

أقسمتُ أن أطوي خطاها في الثرى

لكنّ خطوَ القلبِ أسبقُ من حذرْ

أمشي على رمشِ العتابِ كأنّني

أرثي فصولَ الحبِّ في وجعِ السَّحَرْ

أقسمْتُ أن لا أستعيدَ حديثَها

فإذا بقلبي يرتّبُ ما انتثرْ

كأنّها الآنَ، وبعدَ غيابِها

تحيا على جسدي كنقطةِ مطرْ

أقسمْتُ أن أدفنَ وجوهَ حنينِنا

فإذا بها في كلِّ ظلٍّ تنحدرْ

مرآةُ وجدي لا تُصدّقُ عبرتي

حتى إذا بكِ في عيوني تستقرْ

كم من ندمٍ قد مرَّ فوقَ مشاعري

لكنّه فيكِ استقرّ بلا مفرْ

أقسمْتُ ألاّ أولدَ الندمَ من الأسى

فولدتهُ أنا، وكان هو الظَّفَرْ

أقسمْتُ أن أرسو بعيدًا عن هواكِ

فإذا بقلبي مركبٌ مكسورُ مجذَرْ

أقسمْتُ أن لا أستجيرَ بذكركم

لكنّني في التيهِ أستنشقُ العِبَرْ

ما عادَ للأملِ الرتيبِ معابرُ

إلا بأضلاعِ الغيابِ وما دَثَرْ

أقسمْتُ أن لا أرسمَ الشطآنَ في

قلبي، فأمسى كلُّ شوقيَ منحدرْ

كأنني أبحرُ بأشرعةِ الوجعِ

والموجُ يضحكُ في ملامحِ من عَبَرْ

أقسمْتُ أن أُطفئَ مجاذيفَ الهوى

فإذا بها في كلِّ دقّةِ نبضِ تُؤزَرْ

حتى الرياحُ تمرُّ من وجعي إليكِ

كأنّها كانت تُهيمُ بما أُسْرْ

أقسمْتُ أن لا أرتجي غيرَ السلام

لكنّكِ الطوفانُ، والبحرُ اختصرْ

ما من مرافئَ للنجاةِ سوى الذي

غرقَ الهوى فيهِ فآمنَ وازدهرْ

أقسمْتُ أن لا أنثني إن ذابَ وجدي

فانثنيتُ كغيمةٍ في حضنِ شررْ

أقسمْتُ أن أمضي بغيرِ خيالكم

لكنّني عُدتُ، وكلّي منحدرْ

مرآةُ روحي لا تعكسُ غيركم

كأنّ طيفَكِ في المدى نبعٌ نَضَرْ

أقسمْتُ أن أُخفي اشتعالاتِ الأسى

فإذا بها نارٌ تخبّئُ ما انفجرْ

والضوءُ في أحداقِ ليلكِ ساطعٌ

كالوهمِ، لا يُمحى ولا يُخشى الحذرْ

أقسمْتُ أن أطوي الظلالَ بحكمةٍ

فانسابَ ظلكِ في المدى حتى انفجرْ

كأنّهُ أسرارُ وجدي كلّها

تُلقى إليَّ كأنّني قدرٌ غفرْ

أقسمْتُ أن لا أنحني إلا لربّي

فانحنيتُ لشبهِ صوتكِ منحدرْ

فيهِ الحنينُ يفيضُ من نبراتِه

كالرعدِ، يحملُ في الصدى صوتَ المطرْ

أقسمْتُ أن أهوى الحياةَ بدونكم

فإذا بها موتٌ على مرأى البصرْ

ما عاد فيّ سوى بقايا عابثٍ

قد ظنّ أن النأيَ يُنجي من خطرْ

أقسمْتُ أن لا أتبعَ الضوءَ الذي

فيه انطفاؤكِ حين يسطعُ كالشررْ

أقسمْتُ أن لا أستعيرَ من السُّنا

إلا ضياءً لا يُذكّرُ بالسُّقَرْ

لكنّ نوركِ في المدى متلبّسٌ

بجراحِ قلبي، لا ينامُ ولا يُذرْ

أقسمْتُ أن أطوي المدى في ظلمةٍ

فإذا به يُنسى إذا ناداكِ دَرْ

مرآةُ حلمي في خيالكِ ضوءُها

يروي ظلالَ البوحِ في صمتِ السَّحَرْ

أقسمْتُ أن أمضي بلا وهجٍ يجيءُ

من طيفكِ المنسابِ في مجرى البصرْ

لكنني أمشي وفي عينيَّ ما

يفضي إلى وجعِ النوافذِ والقمرْ

أقسمْتُ أن لا أرتوي من نورِهم

ما دام في نورِكِ ارتحالٌ للخطرْ

لكنكِ الضوءُ الذي سَكَنَ الدُّجى

وجعلتِ من حلكاتِ روحيَ منتظرْ

أقسمْتُ أن أنسى الغيابَ فلم أجد

إلا غيابَكِ في الغيابِ هو الحضورْ

أقسمْتُ أن أمحو ملامحَ طيفِكِ ال

متناهيَ الأنفاسِ في وهجِ الزَّهرْ

لكنّ كلَّ غمامةٍ في أفقِنا

تحكي عنكِ بحزنها الشفافِ مرْ

أقسمْتُ أن أُطفئَ اشتعاليَ كلّما

مرّت يداكِ على الرمادِ من السُّحُرْ

لكنّ نارَكِ لم تزلْ في داخلي

تغفو وتصحو، مثلَ نافذةِ القَدَرْ

أقسمْتُ أن لا أستعيدَكِ في الدُّجى

فإذا بكِ الآتي، وإن خُيّلتِ دَرْ

الحلمُ إن غابتْ عيونُكِ غاصَ في

صمتِ العيونِ، ومات في عينيّ جمرْ

أقسمْتُ أن أغدو سوايَ، فلم أكن

إلاكِ فيّ، وفيكِ ما فيّ استقرْ

يا أنتِ، كم من غائبٍ إن غابَ، لم

يبقَ الغيابُ به، وصار هو الأثرْ

أقسمْتُ أني قد نسيتكِ فانبرى

من ظلّكِ الصامتِ حضورٌ مستعرْ

أقسمْتُ أني قد نفضتُكِ من دمي

فإذا بقلبي كلّه فيكِ انفجرْ

ما كنتُ أعلمُ أنّ وهجَكِ في دمي

كالنارِ تُخفي جمرَها تحتَ الوترْ

أقسمْتُ أني قد خلعتُكِ من رؤى

أحلامِ عمري، فانبعثتِ على النظرْ

ظلّكِ يُلاحقني، كأنكِ مرآةٌ

عكستْ بقايايَ التي كانت غُرَرْ

أقسمْتُ أني ما تركتُكِ، إنما

سافرتُ فيكِ، وليس فيّ سوى السفرْ

كلُّ الجهاتِ إليكِ، مهما أنكروا

فالروحُ تعرفُ دربَها رغمَ الحجرْ

أقسمْتُ أن لا أشتكي، فتكوّرت

أنفاسيَ المُثخَنةُ بأنّةِ من حضرْ

أنتِ الحضورُ، وليس بعدكِ موطنٌ

إلا التّيهُ، ولا يليقُ سوى الخطرْ

أقسمْتُ أن أُطفئَ المرايا فانكسر

ضوئي على ظلّي، وعادَ إلى الشررْ

أقسمْتُ أن أُغري انكساريَ بالفرار

فإذا بهِ يسري إليَّ كما القدرْ

كلُّ المرايا تشتهي وجعي معي

فأنامُ في صورِ الغيابِ ولا أذرْ

أقسمْتُ أن لا أستعيدَكِ، فانثنى

أفقُ الرجوعِ، كأنّهُ بابُ السُّرَرْ

وأنا أفتّشُ في المرايا عن صدى

صوتي، فتصمتني المرايا في الحُفرْ

أقسمْتُ أن أحيا بنصفِ تأمّلي

فامتلأتُ بكِ، وانهمرتُ على النظرْ

أبصرتُني في كلِّ ظلٍّ مرّ بي

ما كنتُ وحدي، كنتِ فيّ وفي الأثرْ

أقسمْتُ أني ما اعترفتُ بمركبٍ

لكنهُ قادَ الدموعَ إلى الممرْ

فركبتُهُ، والماءُ يُشبهني إذا

أبصرتُ وجهي فيهِ، فانحلَّ البصرْ

أقسمْتُ أن لا أرتقي حلمَ السُّحُر

فارتقتِ روحي، وسالتْ في المطرْ

أقسمْتُ أن لا أطاردُ شعرَها

لكن جرَتْ خلفي القصائدُ والوترْ

يا وهجَ وهمٍ قد تزيّنَ بالندى

أيُّ السراباتِ احتواني يا قمرْ؟

أقسمْتُ أن أُغضي على ضوءِ البُكا

فرأيتُ وجهي في الغيومِ وقد حضرْ

سَحَرٌ يلوّنني، وأعبرُ زائفًا

كأنّي النجمُ الذي ذابَ السَّهرْ

أقسمْتُ أن لا أستبينَ ملامحًا

لظلالِ حبٍّ غادرٍ، لكن عَبَرْ

عاد السرابُ إليّ ينفخُ لونهُ

فأراهُ أبهى من يقينٍ لو ظهرْ

أقسمْتُ أني لن ألوِّنَ مهجتي

لكنَّ طيفكِ كانَ أغنيتي القدرْ

يسري كماءِ البعدِ في أعماقِها

ويعيدني شمسًا، وأبكي في السَّحَرْ

أقسمْتُ أن لا أستجيبَ لنُدْبَةٍ

فإذا بنبضي يستغيثُ من الأثرْ

أقسمْتُ أني لا أُقيمُ لموضعٍ أثرًا

فصرتُ صدى يُهشُّ على الخطرْ

يا وهمَ ذاكرةٍ تفككَ جذرُها

من أين تنبعُ في الجراحِ بلا حجرْ؟

أقسمْتُ أن لا أستعيدَ هزيمتي

لكن رجعتُ، كأنني أولُ من كسرْ

الليلُ نافذتي، وخلفَ ستارِها

تنسابُ أنفاسي كخيطٍ من شررْ

أقسمْتُ أن لا أنحني في وحدتي

فرأيتني أبكي على نافذةِ القدرْ

ما زالَ طيفُكِ في المدى يسكنني

وأنا أراوغُهُ، ويأتيني بالشعرْ

أقسمْتُ أن أمحو المرايا إن بدت

لكنها نادتْ، وأوجعتِ النظرْ

زالتْ ملامحُنا، ونحتتنا أبياتنا

نقشًا من الصمتِ العميقِ على الصورْ