يَوْمَ اللِّقاءِ لَقَدْ خُلِقْتَ قَصِيرا
وَتَرَكْتَ قَلْبَ العاشِقَيْنِ كَسِيرا
قَرَّتْ عُيُونُ الحُبِّ غَيْرَ أَنَّهُ
بَعْدَ اللِّقا باتَ الحَسُودُ قَرِيرا
عَبَرَ الزَّمانُ بِجِسْرِنا ؛ فَتَسارَعَتْ
خُطُواتُهُ ، خِلْتُ العُبُورَ عَبِيرا
كَلِماتُنا بَرَدٌ ؛ فَإِنْ نَنْطِقْ بِها
كانَتْ عَلَى هَمْسِ الغَرامِ سَعِيرا !
سارَ السُرُورُ بِعَيْنِنا ؛ لٰكِنَّهُ
يَبْنِي بِطُوبِ البَيْنِ بَعْدَهُ سُورا
فَاللّٰهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِيَ صابِرٌ
ما زالَ رَغْمَ الحادِثاتِ شكورا
فِي اللّٰهِ ظَنِّي لا يَخِيبُ يَ غادَتِي
فَكَبِيرُ هَمِّي يَسْتَحِيلُ صَغِيرا
فِي اللّٰهِ ظَنِّي لا يَخِيبُ يَ غادَتِي
ما دامَ فِي حالِ المُحِبِّ بَصِيرا
فِي بَيْتِ حُبٍّ تُجْمَعُ أَجْسادُنا
ما دُمْتُ أَرْجُو فِي الدُعاءِ قَدِيرا
ثابَرْتُ يا غادُ لِنَيْلِ مَحَبَّةٍ
حَتَّى دَعَوْا غَيْضاً عَلَيَّ ثُبُورا
يا مِنَّةَ اللّٰهِ عَلَيَّ تَصَبَّرِي
فَالحُبُّ كانَ بِلَوْحِهِ مَقْدُورا