ما عدتُ أدري ما الذي يجري بدواخلي،
سكنتْ هواكِ بروحي، فاستحالت كلُّ آمالي وجُرحي.
كان الهوى دعابةً تُحيي لياليَّ،
واليومَ صار سمًّا يسري في أوصالي ودمي.
لم أفهمِ الأغاني حين تشكو وجعَ الهوى،
واليومَ أدركتُ معنى الوجعِ العاتي القوي.
لا أستطيعُ النومَ إلّا في خيالٍ يلقاني بكِ،
وأستفيقُ على فراقٍ يجرحُ أحلامي وصبري.
أولُ نظرةٍ كانتْ قدرًا في قلبي،
حبًّا بلا حديثٍ، بلا لقاءٍ، بلا مُضي.
أحسدُ فتاةً تملكُ قلبَ أبيها،
ثمَّ تأخذُ من زوجها عمرًا وهو راضي.
أما الفتى فمحرومٌ من دفءِ عاطفةٍ،
مشاعرهُ تُهملُ وتُرمى بلا رأيٍ ولا رضي.
فكيفَ جئتُ أنا بكلِّ هذا الحبِّ دفعةً؟
وكيفَ لم أرَهُ قبلاً في روحي مختبئًا خفي؟
يا ليتَ قلبي حجرٌ لا يلينُ لهُ وداد،
لكنّهُ صار أسيرَ هواكِ، ضعيفًا بين يديكِ دمي.