تخطَّ إلى المحتوى

بليت بابنة الأعراب حتى

الوافر

١٥ بيت

النسيب

بُليتُ بابنةِ الأعرابِ حتّى

فتحتُ لصنعةِ الإعرابِ بابي

فأنحو نحوَ من نظموا القوافي

على وزنٍ يهيّئُ لاقترابي

فإنْ أخطأتُ في قولٍ جفتي

فأُحرِمُ عن مجافاةِ الصّوابِ

وأعربُ عن ضجيجٍ في فؤادي

وعن فعلٍ تقدَّمَ في جوابي

فتخبرُني بأنَّ الفعلَ ماضٍ

ومطروقٌ كثيراً في الخطابِ

فأخبرُها بأنَّ الفعلَ حالٌ

يصحُّ إذا تكرَّرَ لم يُعابِ

فترمُقني كأنَّ لنا عداءً

كأنِّي قد سعيتُ إلى الخرابِ

وأنَّ مصيبةً فينا ألمَّتْ

كذا حالي ببؤسٍ واضطرابِ

فأنّي قد عشقتُ فتاةَ نحوٍ

تحاسبُني ويا عِظَمَ الحسابِ

تضمُّ بمكرِها فكري وبالي

وتجزمُ كلَّ فعلٍ لانجذابي

تحركُ ما تجمَّدَ في ضميري

وتتركني أسيراً في العذابِ

سؤالٌ ظلَّ يُقلقني مراراً

ولكنّي عجزتُ عن الجوابِ

قرأتُ لأجلهِ وسهرتُ أيضاً

ليالٍ بابتهاجٍ واكتئابِ

ولكنَّ الدّماغَ أصرَّ إنّي

أظلُّ مجافياً دربَ الصوابِ

وفحوى ما يدورُ بوسط عقلي

بأنّي كيفَ أجلبها لبابي