أَعَاتِكَ مَا يَنْسَى مَوَدَّتَكِ القَلْبُ
وَلَا هُوَ يُسْلِيهِ رَخَاءٌ وَلَا كَرْبُ
وَلَا قَوْلُ وَاشٍ كَاشِحٍ ذِي عَدَاوَةٍ
وَلَا بُعْدُ دَارٍ إِنْ نَأَيْتِ وَلَا قُرْبُ
وَمَا ذَاكِ مِنْ نُعْمَى لَدَيْكِ أَصَابَهَا
وَلَكِنَّ حُبّاً مَا يُفَارِقُهُ حُبُّ
فَإِنْ تَقْبَلِي يَا عَبْدَ دَعْوَةَ تَائِبٍ
يَتُبْ ثُمَّ لَا يُوجَدْ لَهُ أَبَداً ذَنْبُ
أَذِلُّ لَكُمْ يَا عَبْدَ فِيمَا هَوَيْتُمُ
وَإِنِّي لَدَى مَنْ رَامَنِي غَيْرَكُمْ صَعْبُ
وَأَعْذُلُ نَفْسِي فِي الهَوَى فَتَعُوقُنِي
وَيَأْصِرُنِي قَلْبٌ بِكُمْ كَلِفٌ صَبُّ
وَفِي الصَّبْرِ عَمَّنْ لَا يُؤَاتِيكَ رَاحَةٌ
وَلَكِنَّهُ لَا صَبْرَ عِنْدِي وَلَا لُبُّ
وَعَبْدَةُ بَيْضَاءُ المَحَاجِرِ طَفْلَةٌ
مُنَعَّمَةٌ تُصْبِي الحَلِيمَ وَلَا تَصْبُو
قَطُوفٌ مِنَ الحُورِ الجَآذِرِ بِالضُّحَى
مَتَى تَمْشِ قَيْسُ البَاعَ مِنْ بُهْرِهَا تَرْبُ
وَلَسْتُ بِنَاسٍ يَوْمَ قَالَتْ لِأَرْبَعٍ
نَوَاعِمَ غُرٍّ كُلُّهُنَّ لَهَا تِرْبُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي فِيمَ كَانَ صُدُودُهُ
أَعُلِّقَ أُخْرَى أَمْ عَلَيَّ بِهِ عَتْبُ