إِنَّ الخَلِيطَ مَعَ الصَّبَاحِ تَصَدَّعُوا
فَالقَلْبُ مُرْتَهَنٌ بِزَيْنَبَ مُوجَعُ
أَشْكُو إِلَى بَكْرٍ وَقَدْ جَزَعَتْ بِهَا
بَغْلَاتُهَا خُوصَ النَّوَاصِفِ تَرْفَعُ
قَالُوا بِمَرَّ اليَوْمَ ثُمَّ مَبِيتَهُمْ
ضَحْيَانُ أَوْ عُسْفَانُ إِنْ هُمْ أَسْرَعُوا
حَتّى إِذا حَسَرُوا بِصَارِعِ كُلِّهَا
وَبَدَا لَهُمْ مِنْهَا طَرِيقٌ مَهْيَعُ
فَأَتَيْتُهُمْ عِنْدَ العِشَاءِ مُخَاطِراً
حَذِرَ الأَنِيسِ وَلَيْسَ شَيْئاً يَسْمَعُ
أَقْبَلْتُ أُخْفِي مِشْيَتِي مُتَقَنِّعاً
وَأَخُو الخَفَاءِ إِذَا مَشَى يَتَقَنَّعُ
فَأَتَيْتُ حِينَ تَضَجَّعُوا بَعْدَ الوَنَا
مِنْ سَيْرِهِمْ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَتَضَجَّعُوا
فَإِذَا ثَلَاثٌ بَيْنَهُنَّ عَقِيلَةٌ
مِثْلُ الغَمَامَةِ نَشْرُهَا يَتَضَوَّعُ
فَعَرَفْتُ صُورَتَهَا وَلَيْسَ بِمُنْكِرٍ
أَحَدٌ شُعَاعَ الشَّمْسِ سَاعَةَ تَطْلُعُ
قَالَتْ نَشَدْتُكِ يَا لُبَابُ أَلَمْ يَكُنْ
كِبْرَ المُنَى وَبِهِ حَدِيثِي أَجْمَعُ
قَالَتْ بَلَى فَعَجِبْتُ حِينَ لَقِيتُهَا
مَنْ قَوْلِهَا لَيْتَ النَّوَى بِكَ تَجْمَعُ