طَرِبَ الفُؤَادُ لِطَيْفِ رَوْضَةَ غَاشِي
وَالقَوْمُ بَيْنَ أَبَاطِحٍ وَعِشَاشِ
أَنَّى اهْتَدَيْتِ وَدُونَ أَرْضِكِ سَبْسَبٌ
قَفْرٌ وَحَزْنٌ فِي دُجىً وَرِشَاشِ
قَالَتْ تَكَالِيفُ المَحِبِّ كَلِفْتُهَا
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أُخِيفَ لَمَاشِي
أَدْعُوكِ رَوْضَةَ رَحْبِ وَاسْمُكِ غَيْرُهُ
شَفَقاً وَأَخْشَى أَنْ يَشِي بِكِ وَاشِي
قَالَتْ فَزُرْنَا قُلْتُ كَيْفَ أَزُورُكُمْ
وَأَنَا امْرُؤٌ لِخُرُوجِ سِرِّكِ خَاشِي
قَالَتْ فَكُنْ لِعُمُومَتِي سَلْماً مَعاً
وَالْطُفْ لإِخْوَتِيَ الَّذِينَ تُمَاشِي
فَتَزُورَنَا مَعَهُمْ زِيَارَةَ آمِنٍ
وَالسِّرُّ يَا وَضَّاحُ لَيْسَ بفَاشِي
وَلَقِيتُهَا تَمْشِي بِأَبْطَحَ مَرَّةً
بِخَلاَخِلٍ وَبِحُلَّةٍ أَكْبَاشِ
فَظَلِلْتُ مَعْمُوداً وَبِتُّ مُسَهَّداً
وَدُمُوعُ عَيْنِي فِي الرِّدَاءِ غَوَاشِي
يَا رَوْضُ حُبُّكِ سَلَّ جِسْمِي وَانْتَحَى
فِي العَظْمِ حَتَّى قَدْ بَلَغْتِ مُشَاشِي