مَا بَالُ عَيْنِكَ لَا تَنَامُ كَأَنَّمَا
طَلَبَ الطَّبِيبُ بِهَا قَذىً فَأَضَلَّهُ
بَلْ مَا لِقَلْبِكَ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ
نَشْوَانُ أَنْهَلَهُ النَّدِيمُ وَعَلَّهُ
مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنْ أَبِيتَ بِبَلْدَةٍ
وَأَخِي بِأُخْرَى لَا أَحُلُّ مَحَلَّهُ
كُنَّا لَعَمْرُكَ نَاعِمَيْنِ بِغِبْطَةٍ
مَعْ مَا نُحِبُّ مَبِيتَهُ وَمَظَلَّهُ
فَأَرَى الَّذِي كُنَّا وَكَانَ بِغِرَّةٍ
نَلْهُو بِغُرَّتِهِ وَنَهْوَى دَلَّهُ
كَالطَّيْفِ وَافَقَ ذَا هَوىً فَلَهَا بِهِ
حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الرُّقَادُ أَضَلَّهُ
قُلْ لِلَّذِي شَعَفَ البَلَاءُ فُؤَادَهُ
لَا تُهْلِكَنَّ أَخاً فَرُبَّ أَخٍ لَهُ
وَالْقَ ابْنَ مَرْوَانَ الَّذِي قَدْ هَزَّهُ
عِرْقُ المَكَارِمِ وَالنَّدَى فَأَقَلَّهُ
وَاشْكُ الَّذِي لَاقَيْتَهُ مِنْ دُونِهِ
وَانْشُرْ إِلَيْهِ دَاءَ قَلْبِكَ كُلَّهُ
فَعَلَى ابنِ مَرْوَانَ السَّلَامُ مِنِ امْرِئٍ
أَمْسَى يَذُوقُ مِنَ الرُّقَادِ أَقَلَّهُ
شَوْقَاً إِلَيْكَ فَمَا تَنَالُكَ حَالُهُ
وَإِذَا يَحِلُّ البَابَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ
فَإِلَيْكَ أَعْمَلْتُ المَطَايَا ضُمَّراً
وَقَطَعْتُ أَرْوَاحَ الشِّتَاءِ وَظِلَّهُ
وَلَيَالِياً لَوْ أَنَّ حَاضِرَ بَثَّهَا
طَرْفَ القَضِيبِ أَصَابَهُ لَأَشَلَّهُ