يَا لَقَوْمِي لِكَثْرَةِ العُذَّالِ
وَلِطَيْفٍ سَرَى مَلِيحِ الدَّلَالِ
زَائِرٍ فِي قُصُورِ صَنْعَاءَ يَسْرِي
كُلَّ أَرْضٍ مَخُوفَةٍ وَجِبَالِ
يَقْطَعُ الحُزْنَ وَالمَهَامِهَ وَالبِي
دَ وَمِنْ دُونِهِ ثَمَانُ لَيَالِي
عَاتِبٌ فِي المَنَامِ أَحْبِبْ بُعُتْبَا
هُ إِلَيْنَا وقَوْلِهِ مِنْ مَقَالِ
قُلْتُ أَهْلاً وَمَرْحَباً عَدَدَ القَطْ
رِ وَسَهْلاً بِطَيْفِ هَذَا الخَيَالِ
حَبَّذَا مَنْ إِذَا خَلَوْنَا نَجِيّاً
قَالَ أَهْلِي لَكَ الفِدَاءُ وَمَالِي
وَهِي الهَمُّ وَالمُنَى وَهَوَى النَّفْ
سِ إِذَا اعْتَلَّ ذُو هَوىً بِاعْتِلَالِ
قِسْتُ مَا كَانَ قَبْلَنَا مِنْ هَوَى النَّا
سِ فَمَا قِسْتُ حُبَّهَا بِمِثَالِ
لَمْ أَجِدْ حُبَّهَا يُشَاكِلُهُ الحُبْ
بُ وَلَا وَجْدَنَا كَوَجْدِ الرِّجَالِ
كُلُّ حُبٍّ إِذَا اسْتَطَالَ سَيَبْلَى
وَهَوَى رَوْضَةِ المُنَى غَيْرُ بَالِي
لَمْ يَزِدْهُ تَقَادُمُ العَهْدِ إِلَّا
جِدَّةً عِنْدَنَا وَحُسْنَ احْتِلَالِ
أَيُّهَا العَاذِلُونَ كَيْفَ عِتَابِي
بَعْدَمَا شَابَ مَفْرِقِي وَقَذَالِي
كَيْفَ عَذْلِي عَلَى الّتِي هِيَ مِنِّي
بِمَكَانِ اليَمِينِ أُخْتِ الشِّمَالِ
وَالّذِي أَحْرَمُوا لَهُ وَأَحَلُّوا
بِمِنىً صُبْحَ عَاشِرَاتِ الليَالِي
مَا مَلَكْتُ الهَوَى وَلَا النَّفْسَ مِنِّي
مُنْذُ عُلِّقْتُهَا فَكَيْفَ احِتِيَالِي
إِنْ نَأَتْ كَانَ نَأْيُهَا المَوْتَ صِرْفاً
أَوْ دَنَتْ لِي فَثَمَّ يَبْدُو خَبَالِي
يَا ابْنَةَ المَالِكِيِّ يَا بَهْجَةِ النَّفْ
سِ أَفِي حُبِّكُمْ يَحِلُّ اقْتِتَالِي
أَيُّ ذَنْبٍ عَلَيَّ إِنْ قُلْتُ إِنِّي
لَأُحِبُّ الحِجَازَ حُبَّ الزُّلَالِ
لَأُحِبُّ الحِجَازَ مِنْ حُبِّ مَنْ فِي
هِ وَأَهْوَى حِلَالَهُ مِنْ حِلَالِ