يَا رَوْضَةَ الوَضَّاحِ قَدْ
عَنَّيْتِ وضّاحَ اليَمَنْ
فَاسْقِي خَلِيْلَكِ مِنْ شَرَا
بٍ لَمْ يُكَدِّرْهُ الدَّرَنْ
اِسْقِي خَلِيْلَكِ مِنْ شَرَا
بٍ لَوْنُهُ لَوْنُ اللَّبَنْ
الرِّيحُ رِيْحُ سَفَرْجَلٍ
والطَّعْمُ طَعْمُ سُلاَفِ دَنْ
إِنِّي تُهَيِّجُنِي إِلَيْ
كِ حَمَامَتَانِ عَلَى فَنَنْ
الزَّوجُ يَدْعُو إِلْفَهُ
فَتَطَاعَمَا حُبَّ السَّكَنْ
لَا خَيْرَ فِي نَثِّ الحَدِيْ
ثِ وَلَا الجَلِيسِ إِذا فَطَنْ
فَاعْصِي الوُشَاةَ فَإِنَّمَا
قَولُ الوُشَاةِ هُوَ الغَبَنْ
فَاعْصِي الوُشَاةَ فَإِنَّمَا
قَولُ الوُشَاةِ هُوَ الفتَنْ
إِنَّ الوُشَاةَ إِذَا أَتَوْ
كِ تَنَصَّحُوا وَنَهَوْكِ عَنْ
دَسَّتْ حُبَيْبَةُ مَوْهِنًا
إِنِّي وَعَيْشِكِ يَا سَكَنْ
أُبْلِغْتُ عَنْكِ تَبَدُّلًا
وَأَتَى بِذَلِكَ مُؤتَمَنْ
وَظَنَنَتُ أَنَّكِ قَدْ فَعَلْ
تِ فَكِدْتُ مِنْ حَزَنٍ أُجَنْ
ذَرَفَتْ دُمُوعِي ثُمَّ قُلْ
تُ بِمَنْ يُبَادِلُنِي بِمَنْ
اُسْكُتْ فَلَسْتَ مُصَدَّقًا
مَا كَانَ يَفْعَلُ ذَا أَظُنْ
إِنِّي وَجَدِّكَ لَوْ رَأَيْ
تُ خَلِيْلَنَا ذَاكَ الحَسَنْ
يَجْفُوهُ ثُمَّ يُحِبُّنَا
وَاللهِ مِتُّ مِنَ الحَزَنْ
أَخْبِرْهُ إِمّا جِئْتَهُ
أَنَّ الفُؤَادَ بِهِ يُجَنْ
أَبْغَضْتُ فِيهِ أَحِبَّتِي
وَقَلَيْتُ أَهْلِيَ وَالوَطَنْ
أَتَرَكْتَنِي حَتَّى إِذَا
عُلِّقْتَ أَبْيَضَ كَالشَّطَنْ
أَنْشَأْتَ تَطْلُبُ وَصْلَنَا
فِي الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنْ
أَنْشَأْتَ تَطْلُبُ وَصْلَنَا
فِي الصَّيْفِ ضَيَّحْتِ اللَّبَنْ
لَوْ قِيْلَ يا وَضَّاحُ قُمْ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَوْ تَمَنْ
لَمْ أعْدُ رَوْضةَ والَّذِي
سَاقَ الحَجِيجُ لَهُ البُدُنْ