يَا قَلْبِ أَخْبِرْنِي وَفِي النَّأْيِ رَاحَةٌ
إِذَا مَا نَوَتْ هِنْدٌ نَوىً كَيْفَ تَصْنَعُ
أَتُجْمِعُ يَأْساً أَمْ تَحِنُّ صَبَابَةً
عَلَى إِثْرِ هِنْدٍ حِينَ بَانَتْ وَتَجْزَعُ
وَلَلصَّبْرُ خَيْرٌ حِينَ بَانَتْ بِوُدِّهَا
وَزَجْرُ فُؤَادٍ كَانَ لِلبَيْنِ يَخْشَعُ
وَقَدْ قُرِعَتْ فِي وَصْلِ هِنْدٍ لَكَ العَصَا
قَدِيماً كَمَا كَانَتْ لِذِى الحِلْمِ تُقْرَعُ
جَزِعْتَ وَمَا فِي فَجْعِ هِنْدٍ بِسِرِّهَا
وَإِفْشَاءِ سِرٍّ كَانَ نَحْوِيَ تَجْزَعُ
وَلَكِنْ عَلَى أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّنِي
عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ مِنْ نَوَالِكِ أَتْبَعُ
فَلَا تَحْرِمِي نَفْساً عَلَيْكِ مَضِيقَةً
وَقَدْ كَرَبَتْ مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ تَطْلَعُ
وَلَيْسَ بِحُبٍّ غَيْرِ حُبِّكِ لَذَّةٌ
وَلَسْتُ لِشَخْصٍ غَيْرِ شَخْصِكِ أَجْزَعُ
وَلَيْسَ خَلِيلِي بِالمُرَجَّى وِصَالُهُ
وَلَيْسَ لِسِرّي عِنْدَ غَيْرِيَ مَوْضِعُ