هَلَّا ارْعَوَيْتِ فَتَرْحَمِي صَبَّا
هَذْيَانَ لَمْ تَذَرَي لَهُ قَلْبَا
لَا تَحْسَبِي حَظّاً خُصِصْتِ بِهِ
رَجُلاً سَلَبْتِ فُؤَادَهُ صَبَّا
جَشِمَ الزِّيَارَةَ عَنْ مَوَدَّتِكُمْ
فَأَرَادَ أَنْ لَا تَحْقَدِي ذَنْبَا
وَرَجَا مُصَالَحَةً فَكَانَ لَكُمْ
سِلْماً وَكُنْتِ تَرَيْنَهُ حَرْبَا
يَا أَيُّهَا المُصْفِي مَوَدَّتَهُ
مَنْ لَا يَزَالُ مُسَامِتاً خِطْبَا
لَا تَجْعَلَنْ أَحَداً عَلَيْكَ إِذَا
أَحْبَبْتَهُ وَهَوَيْتَهُ رَبَّا
وَصِلِ الحَبِيبَ إِذَا كَلِفْتَ بِهِ
وَاطْوِ الزِّيَارَةَ دُونَهُ غِبَّا
فَلَذَاكَ خَيْرٌ مِنْ مُوَاصَلَةٍ
لَيْسَتْ تَزِيدُكَ عِنْدَهُ قُرْبَا
لَا بَلْ يَمَلُّكَ ثُمَّ تَدْعُو باسْمِهِ
فَيَقُولُ هَاهَ وَطَالَ مَا لَبَّى