ذكرت الجمال وذكرى الجمالْ
يثير هوىً قد رسا كالجبالْ
بقلبي استحرّ وفيه استقرّ
لدى خطراتٍ لزاهي الجمال
لعهد الوصال وتيه الدلال
ولطف المقال وطيب الفعال
لقدْ هَيَّمَتْنا بما أنعشتنا
وما ضوَّعتْه رياح الشمال
فيا صاح لا تعَذَلنِّي فإني
غريقٌ بحبٍّ عديمِ المثال
بُنىَّ تذكر كريمًا لديك
عطوفًا عليك على كل حال
فلا تزعجنِّي فإنك مني
عليك أعنّي يعود الوصال
فرُبَّ كتابٍ أتى كجوابٍ
ليسكن قلبي بحسن المقال
فإني طريحٌ وطرفي قريحٌ
وجسمي جريحٌ بسهم النبال
وإني جزوعٌ وإني هلوعٌ
وإني ولوعٌ بجمع اتّصال
وإني لراضٍ بما أنت قاضٍ
فجد عن تراضٍ بحسن اعتدال
فأنت الأديب وأنت الأريبُ
وأنت الطبيب لدائي العضال
فداوي فؤادي بحسن الودادِ
ونيل المراد وطوع امتثال
فلا زلت ترقى لأعظم مرقى
تفوز بأرقى معالي الكمال
وَدُمْ في هناءٍ وعزِّ اعتلاءٍ
ونُبْلِ ارتقاءٍ عظيم الفعال
ونب عن أبيك وكل ذويك
بلثم لرفعة حلو الدلال
ينال مناه بشرخ صباه
ويزهو سناه بأسنى الخصال
ويسمو ذكاء ويعلو سناء
بعلم وفضل عزيز المنال