تخطَّ إلى المحتوى

سيرة تتلى وقلب ينطق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سيرةٌ تُتلى وقلبٌ يَنطِقُ

قال شيئًا لَم يَقُلْهُ المَنطِقُ

أغلَقَتْ صدري على أحزانهِ

خلفَ ضلعِ الشوقِ طيرٌ يَخفقُ

إنْ أتى ليلٌ فَبوحي بالهوى

إنْ كَذبتِ الآنَ من ذا يَصدُقُ

يا غِناءَ الوردِ في بُستانهِ

في عيونِ البحرِ موجٌ أزرَقُ

كُلَّما أمعنتِ في النَّجوى لهُ

باحَ شوقًا للرِّمالِ الأَلَقُ

طالَ نَظمُ الشِّعرِ قالَتْ لي: كَفَى

لَم يَعُدْ يكفي الحروفَ الوَرَقُ

كانَتِ الدُّنيا.. وقَلبي.. والهوى

يجمعونَ العُشبَ ثُمَّ افترقوا

أيُّها المجنونُ أينَ المُنتهى؟

منذُ دهرٍ يحتويكَ الغَرَقُ

قالَ لي البَّحارُ: مرساكَ المَدى

قُلتْ: مَهلًا قد يطولُ الشَّفَقُ

تائهٌ يا قلبَ مَنْ أحبَبتُهم

كُلَّما هدَّ الشَّبابَ النَزَقُ

لَمْ نَغِبْ عامًا ولَمْ نَعرِفْ سِوى

سنبلاتٍ يحتويها القَلَقُ

كلُّ من مرّوا على أحلامِهِم

أدمنوا عينيكِ حتَّى احترقوا

قَدْ تَجَلَّى النورُ في أضلاعِهِمْ

مِثلَ عِقدٍ طال فيه العُنُقُ

لَم تَرِدْ في الحبِّ إلا آيةٌ

في مساءٍ طلَّ مِنهُ الفَلَقُ

لا جراحَ الآنَ مثلُ جُرحِ مَنْ

في تآويلِ الهوى وفيهم نَثِقُ

قالَتْ الحسناءُ: ليتَ النَّجمَ لي

قلتُ: أنتِ النَّجمُ حينَ يَبرقُ

والمدى والنهرُ أرضُ الملتقى

نبعُ حَرفي والندى والمَشرِقُ

قدْ يُخيفُ البدرَ ليلٌ عابِسٌ

بعدَ أنْ ينسلَّ هذا الغَسَقُ

كُلَّما قالَ المساءُ اشتقتَ لي

قُلتُ: إنَّ الشوقَ قلبٌ أحمقُ

يَكتمونَ الحبَّ عَن أحبابِهم

يا تُرى مَن في غرامي أصدَقُ؟!