تخطَّ إلى المحتوى

تمر الطعنة الأولى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تمرُّ الطعنةُ الأولى

فتأتي الطعنةُ الأُخرى

تُشيحُ بوجهِها عنّي

وترفضُ من يدي البُشرى

وتُقسِمُ أنَها تهوى

وتلكَ الطَّامةُ الكُبْرى!

ونبعٌ كالفؤادِ إذا

رَمَت أحداقُها انفجرا

فيروي الأرضَ بعضُ دمي

فتُنبِتُ من دمي الشِّجرا

وقلبُكِ نصفهُ بشرٌ

ونصفٌ يُشبِهُ الحَجَرا!

مشت قدمي بغيرِ هدًى

فكيفَ أعودُ ياربي؟

أُسطِّرُ بالهوى شِعري

عسى أنْ تفهمي ما بي

فكم من طعنةٍ طُوِيَت

وظلَّ الحزنُ في قلبي

فلا في الروحِ معجزةٌ

ولا في القلبِ فنانُ

وظلُّكِ لم يَعُدْ يُجدي

ولن تُأتيه أغصانُ

فبعضُ اللحنِ أغنيةٌ

وبعضُ اللحنِ أشجانُ

وحرفُ الحاءِ تكتبهُ

فأُتبِعُ حرفَها بالبَاءْ

وتنسى حيثُ لا أنسى

كما ينسى الجفافُ الماءْ

وأبقى عاريًا وحدي

أنا والسُّحْبُ والأنواءْ

هي الأنثى التي مَلَكت

دمي..قلبي غدي..أمسي

بقنديلي أضأتُ لها

دروبَ العشقِ بالهمسِ

هي الأنثى التي كانت

تنيرُ الكونَ كالشَّمسِ

فأحلامي التي جفَّتْ

على يدِها سأُحييها

إذا ابتعدت قصائدُنا

فإنَّ الشوقَ يُدنيها

رحلتُ ولم يزل لحني

يرتِّلُ بعضَ ما فيها

فإنْ ترنو البحورُ لها

فإني لم أعُدْ بحرا

فكيفَ يكونُ بي موجٌ

وقلبُكِ يُتقِنُ النَّحرا

وقُلتُ السِّحرُ يُعجزُنا

وجُرحُكِ يُعجِزُ السِّحرا