قُلتُ: امتلأْ بالعِشقِ يافِنجالي
واسمَعْ بقلبِكَ رنَّةَ الخُلخَالِ
فيكَ ارتأيتُ عيونَ مَن أحببتُها
وشَربتُ مِنكَ فما دَريتُ بِحالي
أنتَ المساءُ فهل عَرفتَ حقيقةً
أنَّ المساءَ تَميمةُ العُزَّالِ؟
هي مَن؟ وكيفَ تَسَلَّلَتْ في خاطِري
فتدلَّلَتْ للعينِ خيرَ دلالِ؟
وسَألتَ يا فِنجالُ عَن مَعنى اسمِها
حَتّى تُفَسِّرَ لي جُموحَ خَيالي
مَعنى اسمِها هو أنْ تَظلَّ مُتَيَّمًا
للفَجرِ أو مُتَقَطِّعَ الأوصَالِ
هو أنْ تَراها حولَ هذا البَدرِ ها...
لاتٍ تُبَدِّدُ ظُلمةَ الأطلالِ
هو أنْ تَعُدَّ نُجومَ لَيلِكَ ساهِدًا
وتُعيدُ مَرَّاتٍ ولستَ تُبالي
وسَألتَ يا فِنجالُ عَنها حِينما
سَهَتِ العيونُ وبِتُّ كالتِّمثَالِ
هي إذْ تَمُرُّ على ضِفافيَ صُدفَةً
حَتمًا أخوضُ معَ الحَياةِ سِجالي
هي فِتنةُ الألوانِ في لوحاتِها
وفَرَاشَةٌ تَختَالُ في الإسدَالِ
هي نِسمةٌ في الفَجرِ مَسَّت وِجنَتي
وجنونُ نَهرٍ أو جُموحُ غَزالِ
هي رِقَّةُ العُصفورِ في تَحليقِهِ
ونفورُ رِمشٍ ساحِرٍ قَتَّالِ
لَو عادَ بي عُمري أتيتُ مُهروِلًا
وقطعتُ آلافًا مِنَ الأميالِ
إنِّي أجبتُكَ باختصارٍ موجِزٍ
فلتَمتَلأْ بالعِشقِ يا فِنجالي