تخطَّ إلى المحتوى

أضمر الشر للنساء حقودا

الخفيف

٢١ بيت

الهجاء

أضمر الشر للنساء حقوداً

وأبى الحقد أن يكون رشيدا

خفرت عهده فتاة فآلى

لا يصوننّ للنساء عهودا

فله طلعة بها أجل الغد

ر رهينٌ يستنجز الموعودا

زهرات يشمها ثم يبري

بشبا السيف غصنها الأملودا

أنفاً أن يمس غيرُ شبا السي

ف نحوراً يلهو بها وقدودا

وتولى الردي يزف إليه

كل يوم حوراء كالشمس رودا

لا الصبا شافع لديه ولا يغ

ريه داعي الهوى بأن يستزيدا

وكأيّ من كاعب لو يردّ ال

ميت شيءٌ لردت الملحودا

ما جلَوها إليه بالليل إلا

أتلع الموت في الصبيحة جيدا

بين يوم وليلة يصبح الطي

ب حنوطاً والأبرد البيض سودا

عرفت طب دائه شهرزاد

فدعته وهو الشقي سعيدا

كان فظَّاً فؤاده مغلق النف

س كظيماً لا يُستلان عنيدا

فألانته بالمقال فأصغى

ومن القول ما يلين الحديدا

وأرته أحاظيَ الناس من قب

لُ نحوساً مقسومة وسعودا

فرأىٍ قلبه وكان فريداً

لم يعد بعدُ في القلوب فريدا

جذلاً كان صفوه لا غراماً

وجد الآن قلبه المفقودا

وانثنى يستطيب من ذلك الثغ

ر والأحاديث لا الرضاب البرودا

إنما السحر آيتان فمن يم

لكهما يملك الملوك عبيدا

يستبي القولُ ساحرات الغواني

والغواني تسبي القؤول المجيدا

آيتا فتنة تُصاد وتُصطا

د فآناً صيداً وآناً صيودا

فاجمع الآيتين تجمع عجيباً

من فنون الرُّقى وتبلغ بعيدا