تخطَّ إلى المحتوى

هذا الغروب الآن يصبح أخضرا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هذا الغروبُ الآنَ يُصبِحُ أخضَرا

رِفقًا..فهذا القلبُ لن يتغيَّرا

غصنٌ وزيتونٌ..وثلجٌ باردٌ

حَلوى السَّماءِ إذا اشتهيتُ السُّكَّرا

حُلمُ السَّنابلِ أنْ تظلَّ نديَّةً

لا أنْ تُباحَ عشيَّةً..أو تُجذرا

أوكُلَّما لاحَتْ لعينكِ دمعةٌ

ازددتِ في هذا البُكاءِ تَحَجُّرا

لا الماءُ يبكي حين تُمطرُ غيمةٌ

عندَ الشِّتاءِ وإنْ تُساقطُ مَرمرا

حتّى بكيتُكِ مرتينِ وحينها

أدركتُ أنّي سوفَ أبكي أدهُرا

لا تُطفئي القنديلَ إنّي مُعتِمٌ

حدَّ الظلامِ ولَمْ أكنْ لكِ مُبصِرا

ودعي القميصَ فإنَّ عينيَ لَم تَزَلْ

بيضاءَ..أحتاجُ القميصَ لأُبصِرا

ودعي سرابَ الروحِ إنِّي مُتعَبٌ

وعَلِمتُ أنّي سوفَ أرجِعُ مُجبَرا

فمشيتُ في خُضْرِ الحقولِ فَلَمْ أَجِدْ

دربًا إلى شفتيكِ صارَ مُيَسَّرا

ودنوتُ مِن نجمينِ لَمْ أكُ قاصدًا

شيئًا..فلا نجمًا لمستُ ولا الثَّرى

الذِّئبُ ينحتُ في مخالبهِ التي

حَلَّتْ بهذا النَّهرِ حتَّى كُدِّرا

الآنَ تشتعلُ السطورُ حكايةً

واللغزُ في عينيكِ باتَ مُفَسَّرا

وعَجِبتُ حينَ تلوتُ قِصَّتَنا معًا

أنَّ الروايةَ لا تُتابعُ ما جرى!

سَتُحدِّثُ الأيامُ يومًا عَن دَمٍ

قد عادَ مِن نزفِ الغيابِ ليثأرا

وهُنا سنُصبِحُ عَبرتين بمُقلةٍ

حمقاءَ تفتَعِلُ البُكاءَ لكي ترى

يا بنتُ، يا فخَّارُ دمعُكِ لَمْ يَزَلْ

يجري كخيَّالٍ يُسابِقُ أنهُرا

عاداتُ قريتِنا تُحَرِّمُ ضِحكَتي

أإذا ابتسمتِ هُناكَ تبتسمُ القُرى!

في اللَّيلِ يصمتُ كلُّ شيءٍ حولَنا

إلا كتابَ الشِّعرِ قامَ وثرثرا

كالماءِ يجري كُلَّما غَرقَتْ بهِ

عينايَ تأخذُ مِن عيونكِ مَعبرا

أشتاقُ رائحةَ الحدائقِ كُلَّما

أودَتْ بيَ الصحراءُ عُشبًا أصفرا