هي جنةٌ كُبرى ونارٌ أكبَرُ
ضِنّي بنجمِكِ إنَّ ليلَكِ مُقمِرُ
يا أدمُعي الثَّكلى إذا بُحنا لها
بالشَّوقِ يأخُذُها الغرورُ فَتَهجُرُ
إنَّ الزهورَ إذا ابتعدتِ تيبَّسَتْ
وإذا أُعيدَتْ في تُرابِكِ تُزهِرُ
سترصِّعُ الفستانَ نجماتُ المدى
ونمرُّ من فوقِ المَساءِ ونعبُرُ
كيفَ الرحيلُ وفي فؤادِكِ موطنٌ
إنَّ المرارةَ في عذابِكِ سُكَّرُ
مالي أسَبِّحُ في رحابكِ صامتًا
وإذا دعوتُ اللهَ باسمِكِ يغفِرُ!
يتساقطُ الدَّمعُ الغزيرُ على يدي
عسلًا ويجري في يديكِ الكوثرُ
يا نكهةَ الحُبِّ التي أدمَنتُها
فاغتالني الرِّمشُ الرَّقيقُ الأسمرُ
فرحلتُ واسمُكِ بالمدادِ مُحّبَّرٌ
ورجِعتُ واسمُكِ من دمي يتحَبَّرُ
يتذَكَّرُ الشوقَ العليلَ فينتشي
كالثَّلجِ يُدميهِ الحنينُ فيُصهَرُ
فخلعتُ نعليَ وارتديتُ محبَّتي
وعلوتُ مئذنةَ الغرامِ أُكَبِّرُ
يا زهرةَ التُّوليبِ عطرُكِ فارهٌ
لا يُشبهونَكِ إنَّ مثلَكِ يَندُرُ
مُدِّي يديكِ..هُنا يدي ممدودةٌ
فهواكِ مَهدِيٌّ وجِسرُكِ أخضرُ
يا قدَّها الميَّاسَ كُنْ مترفِّقًا
قد لا يحيطُ بوصفِ عبلةَ عنترُ
يكفي ابتسامُكِ والوجوهُ حزينةٌ
لتعانقَ الحرفَ الشجيَّ الأسطرُ
ويطلُّ من عينيكِ نبعُ قصائدي
نبعٌ يفيضُ وآخرٌ يتفجَّرُ
أنَّى تغيبُ الشمسُ نعرفُ دربَها
فالموجُ لا تخفى عليه الأبحرُ