حَلَّتِ الأَْزْدُ بَعْدَ مَأْرِبِهَا الْغَوْ
رَ فَأَرْضَ الْحِجَازِ فَالسَّرَوَاتِ
وَمَضَتْ مِنْهُمُ كَتَائِبُ صِدْقٍ
مُنْجِدَاتٍ تَخُوضُ عَرْضَ الْفَلَاةِ
وَمَضَتْ مِنْهُمُ كَتَائِبُ صِدْقٍ
مُنْجِدَاتٍ تَجُوبُ أَرْضَ الْفَلَاةِ
فَأَتَتْ سَاحَةَ الْيَمَامَةَ بِالْأَظْ
عَانِ وَالْخَيْلِ وَالْقَنَا وَالرُّمَاةِ
فَأَتَتْ سَاحَةَ الْيَمَامَةَ بِالْأَظْ
عَانِ وَالْخَيْلِ وَالْقَنَا وَالرُّوَاةِ
فَأَنَافَثْ عَلَى سُيُوفٍ لِطَسْمٍ
وَجَدِيسٍ لَدَى الْعِظَامِ الرُّفَاتِ
وَأَنَابَتْ عَلَى سُيُوفٍ لِطَسْمٍ
وَجَدِيسٍ لَدَى الْعِظَامِ الرُّفَاتِ
وَاتْلَأَبَّتْ تَؤُمُّ قَافِيَةَ الْبَحْ
رَيْنِ بِالْخُورِ بَيْنَ أَيْدِي الرُّعَاةِ
فَأَقَرَّتْ قَرَارَهَا بِعُمَانٍ
فَعُمَانٌ مَحَلُّ تِلْكَ الْحُمَاةِ
فَأَتَتْ مِنْهُمْ الْخَوَرْنَقَ أُسْدٌ
فَاحْتَوَوا مُلْكَهَا وَمُلْكَ الْفُرَاتِ
وَسَمَتْ مِنْهُمُ مُلُوكٌ إِلَى الشَّأ
مِ عَلَى الْأَعْوَجِيَّةِ الْمُضْمَرَاتِ
فَاحْتَوَوْهَا وَشَيَّدُوا الْمُلْكَ فِيهَا
فَلَهُمْ مُلْكُ بَاحَةِ الشَّأَمَاتِ
تِلْكُمُ الْأَكْرَمُونَ مِنْ وَكَدِ الْأَزْ
دِ لِغَسَّانَ سَادَةِ السَّادَاتِ
وَالْمُقِيمُونَ بِالْحِجَازَيْنِ مِنْهُمْ
أَرْغَمُوا عَنْهُمُ أُنُوفَ الْعُدَاةِ
مَلَكُوا الطَّوْدَ مِنْ سَرُومَ إِلَى الطَّا
ئِفِ بِالْبَأْسِ مِنْهُمُ وَالثَّبَاتِ
وَاحْتَوَتْ مِنْهُمُ خُزَاعَتُهَا الْكَعْ
بَةَ ذَاتَ الرُّسُومِ وَالْأَيَاتِ
أَخْرَجَتْ جُرْهُمَ بْنَ يَشْجُبَ مِنْهَا
عَنْوَةً بِالْكَتَائِبِ الْمُعْلَمَاتِ
فَوُلَاةُ الْحَجِيْجِ مِنْهَا وَفِيهَا
قُدْوَةٌ فِي مِنًى وَفِي عَرَفَاتِ
وَإِلَيْهَا رِفَادَةُ الْبَيْتِ وَالْمِرْ
بَاعُ يُجْبَى لَهَا مِنَ الْغَارَاتِ
وَبَنَوْ قَيْلَةَ الَّذِيْنَ حَوَوْا يَثْ
رِبَ بِالْقَوْدِ وَالْأُسُودِ الْعُنَاةِ
زَحَفُوْا لِلْيَهُوْدِ وَهْيَ أُلُوْفٌ
مِنْ دُهَاةِ الْيَهُوْدِ أَيُّ دُهَاةٍ
فَأَبَادُوْا الطُّغَاةَ مِنْهَا وَلَمَّا
يَفْشَلُوْا فِيْ لِقَاءِ تِلْكَ الطُّغَاةِ
وَأَذَلُّوا الْيَهُوْدَ مِنْهَا وَأَخْلَوْا
مِنْهُمُ الْحَرَّتَيْنِ وَالْلَّابَاتِ
أَصْبَحَ الْمَاءُ وَالْفَسِيْلُ لِقَوْمٍ
تَحْتَ آطَامِهَا مَعَ الثَّمَرَاتِ
وَلَهُمْ مِنْ بَنِيْ الْيَهُوْدِ عَبِيْدٌ
حُوَّلٌ مِنْ نَوَاظِرٍ وَبَنَاتِ
وَرُعَاةٍ لَهُمْ تَسِيْمُ مُرُوْجًا
وَسُقَاةٍ قَوَارِبٍ وَطُهَاةِ
أَسَرُوْهَا مِنَ الْيَهُوْدِ لَدَى شَتَّ
تِهَا فِيْ الْقُرَى وَفِيْ الْفَلَوَاتِ
أَسَرُوْهَا مِنَ الْيَهُوْدِ لَدَى تَشْ
تِيْتِهَا فِيْ الْقُرَى وَفِيْ الْفَلَوَاتِ
أَيُّهَذَا الذِيْ يُسَائِلُ عَنَّا
كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ نُوْرُ الْهُدَاةِ
نَحْنُ أَهْلُ الْفَخَارِ مِنْ وَلَدِ الْأَزْ
دِ وَأَهْلُ الضِّيَاءِ وَالظُّلُمَاتِ
هَلْ تَرَى الْيَوْمَ فِيْ بِلَادٍ سِوَانَا
مِنْ مُلُوْكٍ وَسَادَةٍ وَوُلَاةِ