عزَّ المصابُ فما دمعي بهطّالِ
ولا القوافي مصيخاتٌ لأقوالي
والهول إن جلَّ لا دمعٌ ولا جَلَد ٌ
والموتُ إن حان لا يُفدى بأموال
من للعلوم وللآداب ينشرها
من للعروبة يرعاها بإجلال؟
من للشجاعة في أجلى مظاهرها
من للحجا والنهى أو شدة الحال؟
من للمساكين والأيتام ينفحهم
بفائضٍ من جزيل الخير سيّال؟
من للعفاة إذا ما القلُّ أقعدهم
سواك حصن ومن للفقر من وال؟
أقمت سوقَ عكاظٍ في كنانتنا
بصفوةٍ من فحول الشعر أبطال
شَيَّدت نهضةَ آدابٍ ومعرفةٍ
ولم تكن بالذي تأتي بمختال
ورحت تبعث دوحًا لا يضارعها
أو يماثلها في مجدها الحالي
حتى غدت دولة الآداب قائمةً
على صروحٍ مَشيدات وآمال
يا ربِّ فاجعلْ له في الخلد منزلةً
وابعثْ له رحمةً من فيضك العالي