لها فِكْرٌ وَسَيْفٌ في قِطَاعِي
بِهِ انْتَشَرَتْ وَزَادَتْ في اتِّسَاعِ
لكي تَسطَوا على السَّلطَاتِ بَغْيَاً
فَلَيْسَ لها سوى نَارِ الصِّرَاعِ
إذا ما جِئْتُهَا نقداً وَنصحاً
تُلَاحِقُني وَيُغْضِبُهَا يُرَاعِي
وبعضُ الحين تَمْدَحُنِي وَحِيْنَاً
تُرَاوِدُنِي تَرَوْمُ إِلى انْتِزَاعِي
تُرَاقبُني كَلِصٍّ أو سِيَاسِي
يَثُورُ على النِّظَامِ مع الجِيَاعِ
يُحَرِّضُ كُلَّ ثَائِرِ دون خَوفٍ
على أَرْكَانِ زَعْزَعَةِ الصِّوَاعِ
أَنا من غَيْرِ رُوْحٍ قَدْ تَرينِي!؟
فلا تَخْشَيْنِ صَوْتِي وَانْدِفَاعِي
أَكَلْتِ رَبَيعَ حَقْلِي قبل أَرضي!
تَلُفِّيْنَ اللِصُوصَ على ذِرَاعِي!
تَجُرِّيني إلى دَربٍ مخيفٍ!
بِهِ تَبْنِي طريقاً للضَّيَاعِ!
زَرَعْتِ مآتماً في كُلَّ دَارٍ
وكَمْ حَصَدَتْ دُمُوعِي من يَنَاعِي
نَهَبْتِ مُرَتَّبِي قَسرَاً وَظُلْمَاً
ومَا انْتَفَضَتْ ولا ثَارَتْ قِلاعِي!؟
عَزَفْتِ اليأَسَ في ألحَانِ عمري
ومَا اشْتَعَلَتْ حروفي في انْدِلَاعِي
عصَفْتِ المَوْجَ في سُفُنِي وَبَحرِي
وقد قَدَّتْ عَوَاصفُهَا شِرَاعِي
فماذا بعد هذا فاطْمَأَنَّي
فليس هناك لِلتَّخْوِيفِ دَاعِي
بَذَلْتُ لَكِ الرَّخَيْصَ وَكُلَّ غالٍ
وإِنِّي قَدْ هَويْتُكِ بإقتِنَاعِ
وبَعدُ العِشْقِ تَنفِينِي الصَّحَاري؟!
وتَهدِينِي طَعَاماً لِلأَفَاعِي!؟