يا عَيْدُ عُذْراً ليس بي أَفْرَاْحُ
قلبي مَليئٌ بالأسى يَنْسَاحُ
يا عيدُ عفواً فالضَّروف عليلةٌ
والعيشُ بؤسٌ والحياةُ كِفَاحُ
أنا ليسَ لي يا عيدُ أيّة بهجة
فالعمر فيه مآتمٌ وجراحُ
ياعيدُ ودًّعتُ السَْعادَةَ كلَّها
عنّي فكلُّ معيشتي أتراحُ
وحدي ساركَبُ كلَّ بَحرٍ هائجٍ
لا راكبٌ غيري ولا مَلَّاحُ
وحدي ساجتَازُ البحارَ بمجدفي
لا طائرٌ كلَّا ولا سَبَّاحُ
وسأَخرجُ الآهَ المريرةَ من فمي
حزناً لأنَّ أحبّتَي قد راحَوا
ياعيدُ عفواً فالحقيقة مرةٌ
والصمتُ عند العارفين صِيَاحُ
يا عيدُ عفواً فالحياة كئيبةٌ
والفَقدُ بَاقٍ والقلوبُ نِيَاحُ
والحَالُ مُعدَمُ والحَيَاةَ تَقَفَّلَتْ
بالرَّمزِ لا نَدري لها مِفْتَاحُ
ماعادلي شَيئٌ يُدَاعِبُ كربَتِي
إلَّا القَوافي والحروفُ سِلاحُ
حتَّى القوافي مابها غير الضَّنَى
لَكنَّها لليائسين رَوَاحُ
يأتي عليّ الليل مثقلُ بالطَّوى
وله جيوشٌ بالقوى تَجتَاحُ
للموتِ أسعى نَحْوَهُ ويَصِدَّني
في العيشِ سَيفٌ كلَّه ذبَّاحُ
ماعُدتُ أحتَمِلُ المُصَابَ بفقدهِ
فالموتُ من بعدِ الشقيق فلاحُ
زياد
النهمي