لَهَيْبُ الحُزنِ يَقْسِمُ بِاحتِرَاقِي
على الأَحبَابِ مِنْ بَعْدِ الفُرَاقِ
ثَلَاثٌ أَحكَمَتْ في الرُّوحِ قَيدٌ
على عُنُقي وتحكم في اختناقي
ثلاثٌ كالجَحِيمِ أَتَتْ علينا
سَيَبْقَى هولها حتَّى التَّلَاقي
ثلاثٌ مَزَّقَتْ عمري وروحي
وفيها قد بَلَغْتُ إلى التَّرَاْقِ
ثَلَاْثٌ من سنينِ القَهْرِ تمضي
وَذَاكَ الرَّوْعُ بالأَهْوَالِ باقي
ثَلَاْثٌ مَغْنَطَتْ تسعون عاما
وَكَانَ العُمْرُ في العِشرِيْنِ راقي
فُرَاقُ الأَهل صَيَّرَنِي كَفيفاً
كما يعقوب من نَارِ اشْتِيَاقي
أَعَيْرُ الغَيمَ مِنْ عَيْنَيَّ سُحْبَاً
فَتَمطرني سُيُولاً في المآقي
إلى السَّكراتِ كم يَشتَاقُ جوعي
رَغيفَ الموت في حلو المَذَاقِ