تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أحسب أنني أرثيه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مَا كنتُ أحسبُ أنَّني أرثيهِ

وأنا البعيدُ بِلهفَتِي أنعيهِ

مَا كنتُ أحسبُ أنَّني سَأقولُها

وأنا هُنا مِن غُربتي أبكيهِ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ يومَ فراقِهِ

سيكونُ صَعبًا هكذا يُردِيه

ألمٌ، وبُعدٌ، وافتقادُ أحبةٍ

هَل كنتُ أمنعُهُ؟ وهَل أفديه؟

أ أخي فديتُكَ كيفَ سِرتَ مودِّعًا

ومضيتَ في عَجَلٍ وصِرتَ إليه؟

يَا ليتني أَسطيعُ دَفعَ مَنِيَّةٍ

أنَّى لَنَا ردٌّ لِمَا يأتيهِ؟

أسفي عليه! وحسرتِي لِشَبابه!

ما عَاشَ في دُنياهُ مَا يَكفيهِ

وأتى الخِتَامُ مُمحِّصًا ومطَهِّرًا

شَهرين مِن وَجَعٍ تَطهَّرَ فيهِ

غُسِلتْ ذنوبُك، يا أخي، فاستبشرتْ

رُوحٌ تَسَامتْ تَطمَئنُّ إليهِ

ستعودُ للرحمنِ راضيةً بِهِ

وَلَسَوفَ تَرضَى بالذي يُعطيه

هذا قَضَاءُ اللهِ لَيسَ لِحُكمِهِ

رَدٌّ، وحُكمُ إلهِنَا نُعْلِيهِ

حَمدًا لِربِّي جَلَّ فِي تَدْبِيرِهِ

لَسنا نَقولُ سوى الذي يُرضيه

للهِ مَا أَعطى، وللهِ البقا

تسليمُنا بِقَضائِه نُبْدِيهِ

يَا رَبُّ رحمتكَ التي نَرْجُو لَهُ

كرمًا وفضلًا رَبُّنَا يَجْزِيه

يا ربَّ إسماعيلَ؛ عَفْوَكَ والرِّضَا

ضَاعفْ لَهُ الرَّحَمَاتِ بَين يديهِ

أَبْدِلْهُ مَا لَاقاهُ رَاحَةَ مُؤمِنٍ

واجعلْ ثوابَكَ رِفْعَةً تُدْنِيهِ

أسكنْهُ فِي جَنَّاتِ عَدنٍ حَيثُ لا

ألمٌ هناك.. وَلَيسَ مَا يعنيهِ

وعزاؤنا لأبي الكَلِيمِ تَصَبُّرًا

ولأهلِهِ ولِزَوجِهِ وَذَويهِ

يا ربُّ؛ فَاعصِمْهَا قُلوبَ أحبَّتي

واللطفُ لطفُكَ أَنتَ مَن يُجريهِ