أَزِفَتْ وعُودُ السَّاعَةِ الهَيْجَاءِ
فَاسْتَلَّ نُورَكَ واتَّخِذْ أَضوَائِي
يا صوتُ ما بال الشَّعوب تَصَدُّني
عن رفعها دُولًا من الأَصْدَاءِ
مازالَ سَوط اللّيلِ يَجْلِدُ دَمعَتي
وَيَبِثُّ أَفْوَاجَاً مِن الظَّلمَاءِ
وَيُوَبِّئُ الرّوحَ السَّلِيمَةَ فكرهُ
بالدَّاءِ لا يَنْضَى من الأَوبَاءِ
شَبَحٌ بَدَتْ عَيِنَاهُ تَنْذِرُ بالطَّوى
وتَشِعُّ بَينِ جَوَانِحِ الخَضْرَاءِ
ويُبَعثِرُ الأَجيالَ خلف رِيَاحَهُ
جَهلَاً أَمام سنينهِ السَّودَاءِ
يَبنِي القُصورَ ويَحتَفِي بِزَوَاجِهمْ
عُرسِ الخَنَى ومَرَاقصِ الأَشْلَاءٍ
آن الأَوانُ إلى الطَّرِيقِ نشقها
ويلٌ لهم من غَضْبَةَ البُؤَسَاءِ
يا فجر قُلْ للحاكمين شعوبنا
أنَّا نَبَتْنَا من ثرى الشَّهَدَاءِ
لابُدَّ من أَسْمَاءِ أُخْرَى تَبْتَدِي
من آخرِ الأيَّامِ بالأَسْمَاءِ
لابُدَّ تَنْتَفِضُ الشَّعُوبُ من العمى
تَأْبى الرُّكُوعَ وسَكْنَةَ الضُّعَفَاءِ
لابُدَّ من حِينٍ يَحِينُ مؤقَّتَاً
ويَضِجُّ بالأَحرَارِ في الأَرجَاءِ