قابيلُ يرثي بالأَسى جالوتا
هابيلُ يَبحَثُ عن حصى طالوتا
بغدادُ تَحْرِقُها رياحُ نفاقها
والحقدُ يسلبها هوى تكريتا
الشّامُ في تِيهِ الغيابِ يحيطُها
وجعٌ يُكابُدُهُ أسى بيروتا
صنعاءُ في جُبِّ الكهوفِ يسودها
ليلٌ، وتَصنَعُ للمُنَى تابوتا
في اليأسِ ما زالَتْ تهبُّ رياحُها
نَاراً تَهِزُّ بها الرياحُ ثبوتا
تَاهتْ بها طرقُ الردى، ودُخَانها
خَلفِ الكتابِ يُحضِّرُ العفْرِيْتا
تمضي إلى الماضي بصمتٍ خانَقٍ
من تحتها لغمٌ بَدَأ موقوتا
وَتنَامُ في حلمٍ تخالُ بأنَّها
ستعيدُ من أعدائِها الياقوتا
هذا هراءٌ.. بل أراكِ بغفلةٍ
لن تستعيدي خرقةً أو كوتا
مَنْ يصطفي الطاغوتَ ربَّ حياته
لابُدَّ يُمْقَتُ في المدى تَمقِيتَا
تَبْقى الحياةُ هزيلة وذليلةً
لَمّا ارتضيتِ البغي والطَّاغوتا
يا وجهُ بلقيس العظيمةِ هل ترى
من شَتَّتوا "سيئون، والمحويتا"
من أَحْرَقُوا قلبَ الصَّبَابَةِ والهوى
من حَوَّلوا دورَ القُصُورِ خبُوتا
من يَأَّسُوا أرواحنا وقلوبنا
وحياتنا لنواصل التَّمويتا
من أزهقوا روحَ الجمالِ بِقُبْحِهم
ويمددون البغي والجبروتا
من بنكوا بنك البلاد لحربهم
من باعوا البترول والمازوتا
خصمان يختصمان في دمنا وهم
قد أصبحوا للطامعين كروتا
يمتصُّنا الكهنوتُ بعد جفافِنا
والجهلُ فينا يُنْجِبُ الكهنوتا
ثَبَّتْ على عَينَيكَ سودَ فعالهم
وامزِجْ بخارَ الغازِ والكبريتا
نَشِّنْ على قلب الظلام بدقةٍ
واطلقْ عليهم ثورةً أو صوتا
من أحسن التصوير في عدساته
فسيتقن المونتاج والأُبْريتا