تخطَّ إلى المحتوى

أروح وفي القلب مني شجن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أروحُ وفي القلب مني شَجَنْ

وأغدو وفي القلب مني إحَنْ

ولم يُشجِني فَقْدُ عيش الشبابِ

وليلُ الصِّبا ولذيذُ الوسن

ولا هاجَني منزلٌ بالحِمى

ولا ذكرُ غانيةٍ أو أغَن

ولكن شجَتْني صروفُ الزَّمانِ

بأهل الرشادِ وُلاةِ الزمن

بموسى الكليم بدت بالردى

وكم فيه ردُّ الردى والمِحَن

وثنَّتْ بمن لم يكن غيرُه

إمامًا لدنيا يُقيم السُّنن

فأخنى الزمان بنجْلِ الرضا

وألبَسني منه ثوبَ الحَزَن

وناعيه لما نعاهُ إليَّ

أذابَ الفؤادَ وأفنى البدن

نعَى العالمَ الهاشميَّ التقيَّ

نعَى مَنْ له الفضلُ في كلِّ فن

فلا غَرْوَ أن بَكَتِ المكرُماتُ

بدمعٍ جرى فيضُه للقُنن

على مَنْ سرى ذِكرُه في البلادِ

وشاع بذكرٍ جميلٍ حسن

فيا طَوْدَ فضلٍ هوى في الثرى

وغُيِّبَ في بطنه أو بطن

ويا راحلاً عن ديار الغُرورِ

فَذِكرُ جميلِك فينا قَطَن

قضيتَ الذي كان منكَ يُرادُ

لتُجزَى بذلك من ذي المِنَن

نصبْتَ الهدى ونشرت العلومَ

وغِيب لفقْدك كل حَزَن

ولا سيِّما الندب فرد الزمانِ

خَدينُ المعالي بهذا الزمن

وحيدُ الفضائل في عصره

وربُّ التقى والحجا والفطن

حميد الفعال كريمُ الطِّباع

له الفضلُ في سرٍّ او في عَلَن

وعلاّمةُ الدهرِّ هادي الأنام

لِسُبْلِ الرشاد «محمد حَسن»

أقام عزاءً سليلُ النبي

وأفضلُ مَنْ مَنَّ مِن ْغيرِ مَنّ

لَفاتحةٌ في عزاهُ تفوقُ

كما فاق فينا على كلِّ فنّ

وإنَّ «أبا حسنٍ» قد مضى

لخُلْد الجنان وفيها سكن

فصبرًا بنيه وأرحامه

فصبرُ الفتى ما له مِنْ ثمن

ولا زال يغشى ضريحًا حواه

سلامٌ من الله ما الليلُ جَنّ